بنوك عربية
أكد سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، التزام مؤسسته بتحويل الوعود المناخية إلى تقدم ملموس، مشيراً إلى أن البنك هو أول مؤسسة إنمائية متعددة الأطراف تحقق تكافؤ التمويل بين مشروعات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
وخلال قمة بيليم للمناخ التي تُعقد تمهيدًا لانطلاق الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف (COP30)، شدد ولد التاه على عزم البنك توسيع نطاق برامجه المناخية، قائلاً: “نجتمع اليوم مدفوعين بمسؤوليتنا المشتركة لحماية الطبيعة، التي تمثل الركيزة الأساسية لضمان بقاء البشرية ومكافحة آثار تغير المناخ.”
وأشار ولد التاه إلى أن الأنظمة البيئية في أفريقيا — مثل غابات الكونغو التي تخزن نحو 29 مليار طن من الكربون — تُعدّ عناصر طبيعية أساسية لتنظيم المناخ العالمي والتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري.
واستعرض رئيس البنك استراتيجية العمل المناخي التي تعتمد على أربعة محاور رئيسية:
- تعبئة رأس المال للنمو الأخضر.
- تشجيع مبادلة الديون بالطبيعة.
- تمكين المرأة والشباب في مجال حماية البيئة.
- الاستثمار في بنية تحتية مرنة وصديقة للطبيعة.
وفي سياق متصل، شارك ولد التاه في إطلاق “مرفق الغابات الاستوائية للأبد” (TFFF) الذي أعلنه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لدعم بلدان الأمازون والكونغو والمناطق الاستوائية الأخرى. وأشاد رئيس البنك بالمبادرة، واصفًا إياها بأنها “خطوة تاريخية في التضامن العالمي من أجل المناخ”، مؤكداً انسجامها مع برامج البنك في مجال التنوع البيولوجي.
وبدأت مفاوضات COP30 في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، يواصل البنك جهوده لدعم القارة في استكشاف حلول تمويلية مبتكرة، بما في ذلك مبادرات دمج الثروة الطبيعية في الحسابات القومية عبر تقييم النظم البيئية كأصول اقتصادية يمكن أن تعزز الجدارة الائتمانية للدول الأفريقية وتجذب استثمارات خضراء جديدة.

