أخبار أخبار عالمية بنوك 🇸🇩

السودان المركزي يحدد ضوابط للاستيراد

بنوك عربية

أثارت ضوابط الاستيراد التي أصدرها بنك السودان المركزي، موجة من الانتقادات بين خبراء الاقتصاد والمصرفيين، وسط تحذيرات من انعكاساتها على السوق المحلي وأسعار السلع الأساسية. ولوح بنك السودان المركزي بالعقوبات القصوى لكل مخالف، مهدداً إياهم بالخروج من دائرة الاستيراد.

ووصف المختصون ضوابط تنظيم عمليات الاستيراد الجديدة التي أقرها البنك المركزي بأنها لا تتسق مع سياسات محاربة التهريب والسوق الموازية، وقالوا إنها ستنعكس سلباً وتؤدي إلى ندرة في بعض السلع ومن ثم زيادة سعرها في السوق المحلي، وتُسبِّب شللَ الحركة التجارية.

وكان بنك السودان المركزي قد أصدر، بداية الأسبوع الجاري، ضوابط تلزم جميع العملاء بتقديم الشهادة الجمركية وشهادة الوارد خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً من تاريخ استخراج استمارة الاستيراد الإلكترونية.

وطالب المصارف بإبلاغ إدارة النقد الأجنبي بأسماء العملاء الذين لا يلتزمون بهذه المتطلبات، وفي حال استمرار المخالفة بعد مرور شهر يتم حظرهم من الاستيراد إلى حين استكمال الإجراءات وتقديم الشهادات المطلوبة.

وقال مدير سابق لهيئة الجمارك السودانية، رفض ذكر اسمه، لـ”العربي الجديد” إن إمهال البنك للمستوردين شهراً واحداً فقط غير كافٍ في ظل التأخير في الإجراءات في الموانئ والجمارك والنقل البحري. وأضاف أنّ هذا الوضع يعرض المستوردين للمخاطر ويزيد الضغط على البنوك.

واعتبر مستوردون القرارات بمنزلة تكبيل للاقتصاد وفتح للباب أمام محاولات جديدة للتهرب ومزيد من التعقيد لرجال الأعمال والمستثمرين الذين يعانون الخسائر بسبب الأزمة بالسودان.


وقال المستورد أحمد كمال إن إجراءات المركزي ستزيد السوق إرباكاً وتشعل الطلب على السوق الموازية ولا تدعم الصناعة المحلية ولا تبني الثقة مع القطاع الخاص، محذراً من زيادة معاناة الموردين حيث يُطلب منهم بعد وصول الواردات إعادة إرسال الأوراق إلى البنك مرة أخرى.

وأوضح المستورد محمد بابكر أن هناك بضائع لا تزال عالقة في الميناء بسبب بطء الإجراءات وتوقف الأنظمة الإلكترونية والأعطال التقنية، ولذا ربما تزيد هذه القرارات من الضغط على السلع المستوردة وتنعكس سلباً على المواطنين بزيادة الأسعار، خاصة أن إدارة الموانئ تفرض رسوم أرضيات على البضائع خلال تلك الفترة.

مطالب بسياسات مرنة في السودان

وطالب الخبير الاقتصادي أحمد بابكر بأن يعتمد بنك السودان المركزي سياسات مرنة تتلاءم مع تأثيرات الحرب، تهدف إلى تحقيق التوازن المالي وتمكين الشركات مع تقديم حوافز تشجيعية وليست تهديدية، مشيراً إلى أن هذه التهديدات ربما تنعكس آثارها على المدى القريب في وقت يعاني فيه السودان أزمة اقتصادية بعد توقف الإنتاج والصادر بصورة كبيرة.

واعتبر الاقتصادي محمد بشير أن “بنك السودان المركزي يضع شروطاً وضوابط من دون أن يضع حلولاً، وأن كثرة التعقيدات تعطل المستوردين، كما أن انهيار العملة لا يشجع المستوردين نتيجة لتآكل رؤوس الأموال، خاصة أن البنك المركزي لا يملك عملات لمقابلة احتياجات الاستيراد، ولذا فإن الظروف غير مؤاتية في ظل ندرة العملة وتعقيد الإجراءات”.

وقال إنه إذا وجد المستورد صعوبة وشروطاً جديدة في كل فترة مع عدم ثبات السياسات، فإنه سيتوقف تلقائياً عن الاستيراد، وربما يقود هذا الكثيرين للجوء إلى سوق العملات الموازي ليكونوا بمنأى عن تقلب السياسات، محذراً من أن الضوابط الجديدة قد تفتح باباً للفساد.


وفي السياق، قال مصدر مطلع بالغرف التجارية إن قرارات المركزي المتقلبة ستلقي بتداعيات سالبة على النشاط التجاري والاستيراد، مشيراً إلى أن قضية الاستيراد بوصفها جزءاً من الميزان التجاري تستوجب وضوح الرؤية، وأكد أهمية مناقشة قضايا المستوردين مع البنك المركزي لاتخاذ الإجراءات السليمة.

مواضيع ذات صلة

ليبيا المركزي يحذرمن التعامل مع السوق الموازية

Nesrine Bouhlel

الخرطوم السوداني ينقل عملياته إلى بورتسودان قريبا

Nesrine Bouhlel

الدولار يسجل 448.73 جنيه في السودان المركزي

Nesrine Bouhlel