أخبار أخبار عالمية بنوك تكنولوجيا مالية مسؤولية إجتماعية 🇸🇩

الاقتصاد السوداني يُسجل مؤشرات إيجابية

بنوك عربية

أعلن وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان، محمد نور عبد الدائم، عن مؤشرات إيجابية متسارعة تعكس بداية مسار تعافي الاقتصاد السوداني، في ظل انفتاح دولي متزايد ودعم متنامٍ من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.

وقال عبد الدائم، في تصريحات صحفية، إن مشاركة السودان مؤخرًا في اجتماعات مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بواشنطن شكّلت محطة مهمة لعرض تطورات الوضع الاقتصادي والتحديات الراهنة، إلى جانب رؤية الحكومة لمسار التعافي وإعادة الإعمار، ما أسهم في تعزيز التفاعل الدولي مع الملف السوداني.

وأوضح أن السودان استقبل خلال الأسبوع الماضي بعثة من البنك الدولي، حملت مؤشرات إيجابية بشأن زيادة حجم التمويل المرتقب، مشيرًا إلى أن البنك الدولي يعتزم تخصيص نحو 700 مليون دولار للسودان خلال العام المالي المقبل 2026، في تحول لافت من التركيز الحصري على الدعم الإنساني إلى دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وأضاف أن محفظة مشاريع البنك الدولي السابقة في السودان تجاوزت الـ 420 مليون دولار أمريكي، وشملت قطاعات الإغاثة والصحة والدعم الإنساني، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في تمويل مشاريع تنموية وبنيوية.

وأشار الوزير إلى أن مجلس إدارة البنك الدولي عقد اجتماعًا خاصًا في نوفمبر الماضي لمناقشة وضع السودان، ودرس خلاله تمديد وتوسيع الدعم المقدم، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بمرافقة البلاد خلال هذه المرحلة الحرجة.

كما كشف عن عودة المؤسسات المالية الإقليمية إلى العمل من داخل السودان، لافتًا إلى زيارة وفد من مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، وإجازة تعيين مدير للبنك في الخرطوم، مع دعم مرتقب يتجاوز الـ 200 مليون دولار أمريكي.

وعلى صعيد الشراكات الدولية، أكد عبد الدائم أن الحكومة السودانية تراهن على توسيع التعاون مع تركيا، خصوصًا في مجالات التمويل والاستثمار والبنية التحتية، مشيرًا إلى بدء بنك “زراعات” التركي فعليًا في تقديم تمويلات للقطاعين العام والخاص، مع توقعات بتوسيع هذا الدور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بالوضع النقدي، أوضح الوزير أن تراجع قيمة الجنيه السوداني يعود بالأساس إلى تداعيات الحرب وتعطل الإنتاج وتراجع الإيرادات، وليس إلى ضعف في السياسات النقدية، مشيرًا إلى أن التضخم الذي بلغ مستويات قياسية خلال 2024 بدأ يشهد تراجعًا تدريجيًا، حيث انخفض إلى نحو 74% في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

وأكد أن الحكومة تعمل على برنامج متكامل للتعافي الاقتصادي، يرتكز على رقمنة المالية العامة، وتعبئة الموارد المحلية، وابتكار آليات تمويل جديدة مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونماذج BOT، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية وإعادة بناء القدرات المؤسسية.

وختم عبد الدائم بالتأكيد على أن السودان يقف أمام “فرصة تاريخية نادرة” لإعادة بناء اقتصاده على أسس أكثر صلابة واستدامة، مستفيدًا من موارده الطبيعية وموقعه الجغرافي، إذا ما توافرت الإرادة السياسية وحسن إدارة مرحلة ما بعد الأزمة.

مواضيع ذات صلة

الاستثمار والإنتاج الفلاحي بالمغرب يدعم نمو الإقتصاد

Nesrine Bouhlel

النقد الدولي يشيد بديناميكية الاقتصاد المغربي في 2026

Nesrine Bouhlel

4.8 % نمو اقتصاد المغرب في 2026

Nesrine Bouhlel