بنوك عربية
أظهر تقرير حديث لوكالة موديز لخدمات المستثمرين أن المصدات المالية الضخمة لدى حكومات دول الخليج، إلى جانب سجل طويل من التدخلات الداعمة، سيواصلان تعزيز مستويات الدعم الممنوح للقطاع المصرفي في المنطقة.
وفي الكويت، بين التقرير أن هيكل ملكية البنوك يتمتع بتوازن واضح، إذ تساهم الحكومة بنحو 18 في المائة من حقوق الملكية. كما كشفت البيانات أن القروض الحكومية لا تتجاوز 7 في المائة من إجمالي الإقراض حتى نهاية يونيو 2025، ما يعكس وفرة في السيولة المتاحة لتمويل القطاع الخاص والأفراد بعيدًا عن التركّز في القطاع العام.
وأشار التقرير إلى أن الودائع الحكومية تمثل 22 في المائة من إجمالي الودائع في البنوك الكويتية، وهي نسبة تمنح النظام المصرفي قدرة عالية على إدارة مخاطر السيولة دون تأثر مباشر بتقلبات الإنفاق العام.
وتستند هذه المرونة إلى موارد حكومية هائلة تفوق حجم الاقتصاد الوطني بسبعة أضعاف تقريبًا، مع مستويات دين عام منخفضة، ما يجعل قدرة الدولة على دعم القطاع المصرفي من بين الأقوى عالميًا.
كما أوضحت موديز أن حجم القطاع المصرفي في الكويت يتراوح بين 150 و200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس ثقله في الاقتصاد المحلي، رغم استمرار اعتماد النمو على القطاعات المرتبطة بالنفط. وفي إطار رؤية الكويت 2035، تلعب البنوك دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات الأجنبية وتمويل مشاريع البنية التحتية، مدعومة بتصنيف ائتماني قوي عند مستوى (A1).
وعلى مستوى الخليج، أكدت الوكالة أن الحضور الحكومي في البنوك لا يزال عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات التنويع الاقتصادي. ورغم بدء تطبيق أطر التسوية التشغيلية وآليات الإنقاذ الداخلي في بعض الدول، يبقى الدعم السيادي الخيار الأكثر ترجيحًا لمعالجة تعثر البنوك.
وتضيف موديز عادة ثلاث إلى أربع درجات رفع على التصنيفات الائتمانية للبنوك الخليجية، استنادًا إلى قوة الجهات الحكومية الداعمة ورغبتها الواضحة في التدخل عند الحاجة.
وتشير الوكالة إلى أن السعودية والإمارات تتقدمان في تطوير أطر التسوية الجديدة، إلا أن التطبيق الفعلي سيظل خاضعًا لاعتبارات السمعة وحداثة الأنظمة الضريبية. وتؤكد موديز ضرورة مراقبة تطور هذه الأطر ونمو دور القطاع الخاص في البنوك خلال السنوات المقبلة لتقييم استمرارية فرضيات الدعم الحكومي.
