بنوك عربية
أصدر مصرف ليبيا المركزي تقريره الاقتصادي السنوي، كاشفًا عن صورة شاملة لأداء الاقتصاد الوطني خلال العام المالي المنقضي 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي 166.5 مليار دينار ليبي بالأسعار الثابتة، بينما بلغ بالأسعار الجارية 390.4 مليار دينار ليبي، في مؤشر يعكس حجم النشاط الاقتصادي خلال الفترة.
وأظهرت البيانات الواردة في التقرير أن معدل التضخم استقر عند مستوى 1.8 %، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في مستويات الأسعار داخل السوق المحلي، وسط توازن في حركة العرض والطلب.
وفي القطاع النقدي والمصرفي، استقر سعر صرف الدينار الليبي عند 5.416 دينار مقابل الدولار الأمريكي، في حين بلغ عرض النقود «إم 2» نحو 203.1 مليار دينار.
وتوزع هذا الحجم بين 59.1 مليار دينار عملة متداولة خارج المصارف، و140.5 مليار دينار ودائع تحت الطلب، إضافة إلى 3.5 مليار دينار ودائع زمنية للقطاعين العام والخاص، ما يعكس هيكل السيولة داخل النظام المصرفي.
وفي جانب المالية العامة، سجلت إيرادات الدولة 136.9 مليار دينار، شكلت الإيرادات النفطية منها 116.8 مليار دينار، ما يؤكد استمرار الاعتماد الكبير على قطاع النفط كمصدر رئيسي للدخل. وفي المقابل، بلغت المصروفات العامة 136.8 مليار دينار، في توازن شبه كامل بين الإيرادات والإنفاق خلال العام.
أما على مستوى ميزان المدفوعات للعام 2024، فقد سجلت الصادرات الليبية 166.4 مليار دينار، منها 155.2 مليار دينار صادرات نفطية، مقابل واردات بلغت 111.3 مليار دينار، ما أسفر عن تحقيق فائض تجاري بقيمة 55.2 مليار دينار.
ورغم هذا الفائض التجاري، أظهرت البيانات تسجيل الحساب الجاري فائضًا محدودًا بلغ 853.4 مليون دينار، في حين سجل الحساب الرأسمالي والمالي عجزًا بقيمة 19.4 مليار دينار، لينتهي ميزان المدفوعات الإجمالي بعجز قدره 29.8 مليار دينار، ما يعكس ضغوطًا في التدفقات المالية الخارجية رغم قوة الصادرات.
هذا ويعكس الاقتصاد الليبي خلال الأعوام الأخيرة اعتمادًا كبيرًا على عائدات النفط كمحرك رئيسي للإيرادات العامة والصادرات، في وقت تتأثر فيه المؤشرات الكلية بتقلبات الإنتاج وأسعار الطاقة عالميًا. ويأتي هذا التقرير في سياق متابعة دورية لمصرف ليبيا المركزي لحالة الاستقرار النقدي والمالي، مع استمرار التحديات المرتبطة بتنويع مصادر الدخل وتحسين ميزان المدفوعات.
