بنوك عربية
أصدر صندوق النقد العربي، أمس الأحد 14 يونيو، العدد الرابع عشر من سلسلة موجز سياسات حول “مخاطر الدين العام في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد”.
وأشار الموجز إلى أن موضوع الدين العام يحظى بأهمية بالغة على مستوى المالية العامة كونه يمثل أحد الوسائل المتاحة لتمويل سياسات التعافي من الأزمات الاقتصادية على مر الزمان، فعادة ما تلجأ الحكومات إلى الاستدانة الداخلية أو الخارجية ولكل مزاياه وعيوبه، لكن ما تحرص الحكومات عليه هو ضمان تحرك الدين العام في مستويات قابلة للاستدامة وتقليل المخاطر المرتبطة به في الأجلين المتوسط والطويل.
وفرضت التداعيات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد تحديات على أوضاع المالية في الدول العربية، فمن ناحية شهدت مستويات الإنفاق العام زيادات ملموسة في ظل التزام الحكومات العربية بتبني حزم تحفيز ضخمة لتنشيط الطلب الكلي وتخفيف الآثار الاقتصادية لانتشار الفيروس، في الوقت الذي تراجعت فيه من ناحية أخرى مستويات الإيرادات العامة بشكل حاد نتيجة فقدان جانب من الإيرادات النفطية والضريبية.
وحسب صندوق النقد العربي سيشهد العالم في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملموسا في حجم المديونية العالمية التي بلغت نحو 255 تريليون دولار أمريكي ما يعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي العالمي للعام المنقضي بحسب بيانات معهد التمويل الدولي.
وتشير التقديرات إلى زيادة المديونية العالمية بنسبة 40 في المائة بنهاية العام المنقضي بالمقارنة مع مستوياتها المسجلة في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008.
