بنوك عربية
أشار التقرير الأسبوعي لبنك عوده اللبناني إلى أن الأسواق المالية اللبنانية شهدت تراجعا تدريجيا في سعر صرف الدولار الأمريكي في سوق الصيرفة، وإرتفاعا في الأسعار في سوق سندات “الأوروبوند” على طول منحنى المردود، وإتساعا أسبوعيا في الودائع المصرفية المقيمة.
وحسب التقرير تزامن هبوط سعر الصرف مع فكّ الصرافون المرخصون إضرابهم وقيامهم بإصدار سعر موّحد لصرف الدولار الأمريكي، بينما الأنظار متجهة نحو منصة التداول الإلكترونية التي من المتوقع أن يطلقها مصرف لبنان قريبا، وفي ظل الإتفاق داخل الحكومة على إلزامية البت في أرقام وزارة المال ومصرف لبنان وفقا لمقاربة واحدة تسهيلا للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي .
النتائج الأسبوعية
وفي تفاصيل تقرير البنك، سجل الدولار الأمريكي في سوق الصيرفة تراجعا تدريجيا بدء من يوم الأربعاء 03 يونيو حتى وصل إلى 3890 ليرة لبنانية، وبلغ 3940 ليرة لبنانية، أمس الجمعة 05 يونيو، وسط مساع لخفضه إلى حدود 3200 ليرة لبنانية للدولار الواحد في غضون الأسبوعين المقبلين.
وأكد التقرير أن الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان قد تابعت مسلكها التراجعي لتبلغ 33.5 مليار دولار أمريكي في نهاية مايو المنقضي، مراكمة تقلصات بقيمة 3.8 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وعلى صعيد سوق سندات “الأوروبوند”، فقد أوضح التقرير أن سندات الدين اللبنانية قد سجلت زيادات في الأسعار على طول منحنى المردود وسط ترقب إجتماع “بعبدا” في الأسبوع المقبل، ووسط إتفاق على إلزامية توحيد أرقام الخسائر.
وعلى صعيد سوق النقد، فقد سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع أوّل زيادة أسبوعية لها لهذا العام وسط زيادات في الودائع المقيمة بالليرة وبالعملات الأجنبية، وفقا للتقرير الأسبوعي
في سوق النقد
إستهل معدل الفائدة من يوم إلى يوم الأسبوع بـ 20 في المائة إثر سحب صندوق الضمان الإجتماعي جزء من ودائعه بالليرة من القطاع المصرفي اللبناني، لكنه وحسب التقرير، ما لبث أن تراجع إلى 3 في المائة مع إعادة توظيف هذه الودائع وعودة السيولة بالليرة اللبنانية إلى سوق النقد.
في موازاة ذلك، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 21 يونيو أن الودائع المصرفية المقيمة سجلت إتساعا أسبوعيا بقيمة 218 مليار ليرة بعد أسبوعين من التقلصات.
وحسب التقرير يعزى هذا الإتساع إلى إرتفاع الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 198 مليار ليرة، أي ما يعادل 131 مليون دولار أمريكي وزيادة الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 20 مليار ليرة وسط التراجع في الودائع الإدخارية بالليرة بقيمة 563 مليار ليرة وإتساع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 583 مليار ليرة.
وفي هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) أكبر اتساع أسبوعي لها لهذا العام بقيمة 521 مليار ليرة وسط قفزة في حجم النقد المتداول بالليرة بقيمة 478 مليار ليرة وتراجع في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 175 مليار ليرة.
في سوق سندات الخزينة
ووفقا للتقرير، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 04 يونيو الجاري، أنه سمح للمصارف الإكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 4 في المائة) ففئة السنتين (بمردود 5 في المائة) وفئة العشر سنوات (بمردود 7 في المائة)، كما أوضحت نتائج المناقصات بتاريخ 28 مايو السابق إكتتابات بقيمة 92 مليار ليرة توزعت بين 8 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 3.50 في المائة) و11 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 4.50 في المائة) و73 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 6 في المائة).
في المقابل، أشار بنك عوده إلى وجود إستحقاقات بقيمة 75 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض إسمي أسبوعي بنحو 17 مليار ليرة، وعلى المستوى التراكمي، بلغ مجموع الإكتتابات زهاء 5355 مليار ليرة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، بحيث إستحوذت فئة العشر سنوات على 41.5 في المائة منه، أي ما يعادل 2225 مليار ليرة، تلتها فئة الخمس سنوات بنسبة 18.9 في المائة، ما يساوي 1014 مليار ليرة، وفئة الثلاث سنوات بنسبة 11.8 في المائة، أي حوالي الـ634 مليار ليرة، ففئة السنة بنسبة 10.9 في المائة، بنحو 582 مليار ليرة، وفئة السبع سنوات بنسبة 8.6 في المائة، أي ما يعادل 461 مليار ليرة، من ثم فئة السنتين بنسبة 5.4 في المائة، ما يساوي 288 مليار ليرة، بينما نالت فئتا الثلاثة أشهر والستة أشهر النسبة المتبقة البالغة 2.8 في المائة، أي ما مجموعه 151 مليار ليرة.
ومن جهة أخرى، ظهرت إستحقاقات بقيمة 4505 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض إسمي بقيمة 850 مليار ليرة في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام ، ومع مواصلة مصرف لبنان تدخله في السوق الأولية لسندات الخزينة بالليرة، بلغت محفظته للسندات بالليرة زهاء 38.6 مليار دولار أمريكي في نهاية مايو المنقضي، بزيادة مقدارها 596 مليون دولار أمريكي منذ نهاية العام السابق.
وبين بنك عوده-لبنان أن سندات الدين اللبنانية قد قفزت في الأسعار على طول منحنى المردود وسط ترقب إجتماع “بعبدا” في الأسبوع المقبل، ووسط إتفاق على إلزامية توحيد أرقام الخسائر.
في سوق سندات الأوروبوند
وسط إتفاق حكومي على إلزامية البت في الأرقام الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان وفقا لمقاربة واحدة تسهيلا للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي بغية التوصل إلى برنامج إنقاذي شامل، فقد أكد التقرير الأسبوعي أن سوق سندات الأوروبوند اللبنانية التي تستحق بين العام 2020 والعام 2037 قد حققت إرتفاعا أسبوعيا في الأسعار على طول منحنى المردود تراوح بين 0.50 دولار أمريكي و2.13 دولار أمريكي.
وفي هذا السياق، أكد بنك عوده في تقريره أن أسعار أسعار سندات الدين اللبنانية قد تراوحت هذا الأسبوع بين 17 سنتا للدولار و19.25 سنتا للدولار الواحد، مشددا على أن المناقصة التي أجريت على المخاطر الائتمانية في 23 أبريل المنقضي قد حددت السعر النهائي لسندات “الأوروبوند” اللبنانية بـ14.125في المائة.