بنوك عربية
أشارت سلطة النقد الفلسطينية، إلى أن العام 2019 شهد مزيدا من التباطؤ في دوران عجلة النشاط الإقتصادي في فلسطين، ليسجّل الناتج المحلي الإجمالي نموا لم يتجاوز 0.9 في المائة، بالمقارنة مع 1.2 في المائة في العام السابق، بعد أن خيمت ظلال أزمة مالية الحكومة الفلسطينية وعدم انتظام دفع رواتب الموظفين العموميين على المشهد الاقتصادي خلال العام 2019.
وأوضحت سلطة النقد، في تقريرها حول الاستقرار المالي لعام 2019، أن هذا النمو البسيط يعكس فتور النشاط الإقتصادي في الصفة الغربية التي حققت نموا بواقع 1.2 في المائة، مقارنة مع 2.3 في المائة في العام السابق، علاوة على توقف النمو تماما في قطاع غزة، بعد إنكماش بنحو 3.5 في المائة في العام السابق.
ولفت التقرير إلى أنه في الضفة الغربية رُصدت انخفاضات ملموسة في الإنشاءات، والنقل والتخزين، والمعلومات، والاتصالات، علاوة على تباطؤ نمو الصناعة والتجارة والخدمات.
بينما بدت علامات الضعف في جانب الطلب من خلال تراجع التكوين الاستثماري والإنفاق الحكومي، في مقابل إنفاق إستهلاكي أكبر من قبل القطاع الخاصّ، واستقرار نسبي في الصادرات، في مقابل تباطؤ الواردات.
أما في قطاع غزة، بيّن التقرير أنه رغم أن الاقتصاد قد نجح أخيرا في وقف وتيرة الانزلاق المتواتر، إلا أنه بقي دون نمو يذكر، إذ ألغى تراجع الزراعة والصناعة والتجارة وتباطؤ غالبية الأنشطة الأخرى الأثر الإيجابيالمتحصل من تعافي نشاطي النقل والتخزين والإدارة العامة والدفاع. كما قوبل تعافي التكوين الرأسمالي وضعف نمو الواردات في جانب الطلب، بتراجع في الإنفاق الحكومي والصادرات وتباطؤ الاستهلاك الخاص.
ولفت التقرير إلى أنه بالرغم من فتور النشاط الاقتصادي، تجدد النمو في أسعار المستهلك في فلسطين بواقع 1.6 في المائة في العام 2019، مقابل انكماش بنحو 0.2 في المائة في العام السابق، عطفا على تصاعد حدّة التضخم في الضفة الغربية من 0.4 في المائة إلى 1.8 في المائة، وتجدد نموها في قطاع غزة بنسبة 0.4 في المائة، مقابل تراجعها بنحو 1.3 في المائة في العام السابق.
وأشار تقرير الاستقرار المالي إلى أن ضعف الأداء الاقتصادي لم يمنع معدلات البطالة من الانخفاض في فلسطين من 26.2 في المائة إلى 25.3 في المائة، تبعا لانخفاضها في الضفة الغربية من 17.3 في المائة، إلى 14.6 في المائة، بينما واصلت ارتفاعها في قطاع غزة من 43.1 في المائة إلى 45.1 في المائة.