بنوك عربية
شدد كريس جيريغات، رئيس فريق صندوق النقد الدولي المسؤول عن المهمة المنفذة في إطار المشاورات للعام المنقضي بموجب المادة/ 4/ الخاصة بتونس على أن توسيع الحوار الاجتماعي من شأنه أن يسهل نجاح عملية الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية الموصى بها.
كما دعا صندوق النقد الدولي،أمس الثلاثاء، إلى توسيع الحوار الاجتماعي في تونس، مشددا على إنشاء هيكل وطني لإدارة المؤسسات العامة التي تواجه صعوبات.
ولفت كريس جيريغات، في السياق ذاته، إلى وجوب انخراط السلطات التونسية في حوار وطني مع مختلف الأطراف المعنية، لضمان ” تبني الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع التونسي، وبالتالي ضمان نجاح تنفيذها لينتفع بها الجميع”.
وقال رئيس فريق صندوق النقد الدولي “أعتقد أن عدم تنفيذ الإصلاحات في الماضي، يرجع أساسا إلى عدم تبني المجتمع المدني لهذه الإصلاحات. كما ينبغي على السلطات التونسية الشروع في شرح خطورة الوضع وهشاشته للمواطنين، والإنخراط في حوار إجتماعي، كي تتيقن جميع الأطراف من ضرورة تقديم تنازلات حتى يستفيد الجميع من هذه الإصلاحات”.
كما يُذكر أن صندوق النقد الدولي قد طالب خلال نهاية مهمته التي أمنها عن بعد في الفترة من 09 إلى 18 ديسمبر 2020 ومن 04 يناير إلى 13 يناير المنقضي ، كجزء من المشاورات العام السابق بموجب المادة /4/ الخاصة بتونس من أجل “ميثاق إجتماعي”، والتي يمكن أن تتعلق بكتلة أجور الوظيفة العمومية، بإصلاح الدعم، وبتحديد دور المؤسسات العمومية في الإقتصاد، والقطاع غير المهيكل، والعدالة الجبائية، وإصلاحات مكافحة الفساد، وبيئة الأعمال.
ومن المنتظر أن يتوجّه علي الكعلي، وزير المالية التونسي، مطلع شهر أبريل المقبل إلى واشنطن للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وللبحث عن موارد مالية عبر التداين الخارجي لتحصيل موازنة البلاد لهاذا العام، والتي تحتاج إلى إقتراض 18.5 مليار دينار تونسي لتمويلها.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن قررت وكالة موديز تخفيض الترقيم السيادي لتونس من B2 إلى B3، مع الإبقاء على آفاق سلبية. وفي هذا السياق أوضح علي الكعلي، وزير المالية التونسية أن إرادة وكالة موديز للتصنيف الإئتماني العالمية كانت تتجه نحو التخفيض في الترقيم السيادي لتونس إلى تحت هذا المستوى (B 3 مع آفاق سلبية)، وهو ما يؤكد انهيار كل المؤشرات الاقتصادية في البلاد، لا سيما في ظل تواصل الأزمة السياسية ودخولها الشهر الثاني.