هل سينفذ مصرف لبنان وعيده بإغلاق البنوك؟

بنوك عربية

أعلن مصرف لبنان، عن أنه بصدد تحديد ما أسماه بخارطة طريق، لدعم هدفه في زيادة رأسمال البنوك اللبنانية 20%، والتي كان قد حدد مهلة لها لإنجاز هذه الأهداف، والتي انتهت بدورها نهاية فبراير/ شباط الماضي.

ووفقا لمحللين، فإن مصرف لبنان واقع بين فكي الكماشة على حد وصفهم، فهي ليست المرة الأولى التي يمهل فيها المصارف مدة لتصحيح أوضاعها، والتي اضطرت بعضها إلى بيع فروعها في الدول المجاورة، مثل بنك بلوم وبنك عودة في مصر، والتي وصفت تلك الفروغ بالنشطة،وفقا للمحللين أنفسهم.

غير أن الواقع الاقتصادي الذي لا تحسد عليه لبنان، يضغط بدوره على المركزي، ففي حال تم إغلاق البنوك سترمى عشرات الوظائف خارجا، في ظل ارتفاع حاد للبطالة، مع تضخم غير مسبوق ما سيفاقم الأزمة الحالية.

ومن جهة أخرى، فإن الإيداعات الموجودة في البنوك غير الملتزمة بتصحيح الأوضاع بعضها إيداعات خارجية، ما يتطلب تحويل الأموال منها إلى أصحابها في الخارج، وذلك بالعملة الصعبة، وبسعر الدولار الرسمي، البعيد كليا عن سعر السوق السوداء.

ويبدو من تصريح المركزي، بأنه “تمّ الاتفاق على وضع خارطة طريق مع مهل للتنفيذ سيلجأ مصرف لبنان من خلالها إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة المتعلقة بتطبيق أحكام التعميم رقم 154″، أنه غير مستعجل، ويفكر في مخرج من الواقع، على الرغم من الإصرار السابق على أن جميع البنوك الغير ملتزمة ستغلق.

والجدير بالذكر، أن القطاع المصرفي في لبنان- منكشف بشدة على واحدة من أكثر الدول مديونية في العالم- وهو في قلب أزمة مالية لم يسبق لها مثيل بدأت في أواخر 2019، كما أنه وفقا لتقارير عالمية، فإن عددا كبيرا من البنوك تجد صعوبة في التوافق مع المتطلبات.

وهنا يكمن التساؤل، حول هل سيتهاون مصرف لبنان بقبول تعديل نسبي في أوضاع بعض البنوك، والتغاضي عن اغلاقها حاليا وامهالها فترة اضافية لاستكمال المتطلبات، بما يضفي قليلا من ماء الوجه على تأخير تنفيذ المتطلبات مجددا، أم ستسير في خطى تنفيذ وعيده.

وكان رياض سلامة حاكم المصرف المركزي، قد حذر البنوك التي لن تحقق المستوى المستهدف من أنها ستضطر للخروج من السوق. ولم يرد سلامة على طلب للتعقيب على الوضع الحالي بعد انتهاء المهلة، وفقا لوكالات إعلامية مثل رويترز.

كما طلبت منشورات للمصرف المركزي من البنوك، رفع السيولة 3% مع بنوك مراسلة أجنبية، وحثت بعض المودعين على إعادة ما بين 15 إلى 30% من الأموال المحولة إلى الخارج.

وقال رياض سلامة، أن لجنة الرقابة على المصارف، ستجري تقييما لتحديد البنوك التي تمكنت من زيادة رؤوس أموالها بنسبة 20%، ودعمت السيولة لديها بعد أن انقضت مهلة البنوك لتحقيق هذه الأهداف.

ووفقا لسلامة، فإن البنوك اللبنانية التي لا تحقق الأهداف التي حددها العام الماضي، ستحال إلى لجنة مصرفية أعلى بالمصرف المركزي لاتخاذ “القرارات المناسبة”. 

منشورات ذات علاقة

15 % عمولة تحويل الأموال عبر“بنكك” السوداني

60 % فقط من صادرات الذهب تتم عبر القنوات الرسمية بالسودان

تنمية إفريقيا موضوع الاجتماعات السنوية للإفريقي للتنمية