بنوك عربية
توقع صندوق النقد الدولي تعافي الاقتصاد العُماني تدريجيا من الآثار المترتبة عن جائحة كورونا ليعزز نموه خلال المدى المتوسط، كما توقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الكلي للسلطنة بنحو 2.5% في عام 2021، مرتفعا على المدى المتوسط لنحو 3٪.
وثمنت بعثة صندوق النقد الدولي المناقشات مع السلطنة في ختام اجتماعاتها التي تأتي في إطار مشاورات المادة الرابعة العام 2021، فيما رحبت السلطنة بالبيان الختامي لبعثة صندوق النقد الدولي في ختام اجتماعاتها التي عقدت مع ممثلي كل من وزارة المالية، ووزارة الاقتصاد، والبنك المركزي العماني، وعدد من الجهات الحكومية والخاصة.
وتناولت الاجتماعات التي عقدت خلال الفترة من 24 مايو إلى 7 يونيو 2021، تطورات الاقتصاد الكلي وآفاقه المتوقعة، واستجابة السلطنة لجائحة “كوفيد-19” والجهود المتخذة لمرحلة التعافي، وأولويات السياسات المالية والإجراءات المدرجة ضمن الخطة المالية متوسطة المدى (2020-2024).
وأشادت البعثة في بيانها بالإجراءات التي اتخذتها السلطنة لاحتواء الجائحة، وجهودها لزيادة وتيرة التحصين والوصول إلى تحصين 70٪ من السكان ضد “كوفيد-19″، إلى جانب دورها في تعزيز بيئة الأعمال ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة جراء الجائحة، من بينها إطلاق “خطة التحفيز الاقتصادي”، في مارس 2021.
وتوقعت البعثة أيضا أن يتحسن ميزان المدفوعات المالية والخارجية إلى حد كبير على المدى المتوسط، مع توقعات بتحسن رصيد المالية العامة مسجلا عجزا بنسبة 2.4٪ من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021، منخفضا عن المسجل في عام 2020.
كما توقعت تحسن الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق، وانخفاض الدين العام على المدى المتوسط، وانخفاض عجز الحساب الجاري إلى 0.6٪ من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط؛ نتيجة لإجراءات الضبط المالي التي اتخذتها السلطنة وارتفاع فائض الميزان التجاري.
أشار خبراء الصندوق في اجتماعاتهم الختامية إلى أن السياسات المالية للسلطنة لعام 2021، والخطة المالية متوسطة المدى، تعمل على إيجاد توازن بين إجراءات معالجة مواطن الضعف في المالية العامة ودعم التعافي الاقتصادي، متوقعة أن تحقق السياسات المالية والنقدية المتخذة توازنا بين دعم الاقتصاد واحتواء مخاطر الاستقرار المالي.