النقد العربي يستعرض إستراتيجيات رقمنة أسواق الأوراق المالية الحكومية

بنوك عربية

طرح صندوق النقد العربي ورقة عمل حول “إستراتيجيات رقمنة أسواق الأوراق المالية الحكومية في الدول العربية”.

جاءت الورقة في ظل إهتمام صناع القرار على مستوى العالم بالتحول الرقمي لعمليات أسواق الأوراق المالية الحكومية، من حيث الفرص والمتطلبات والمخاطر المُصاحبة لها، وقد دعم ذلك تسارع إستخدام التقنيات المالية الحديثة وتنامي الإحتياجات التمويلية للحكومات.  

وتطرح الورقة، أهمية التحول المالي الرقمي كمحور مهم في معالجة تحديات تطوير أسواق الأوراق المالية الحكومية، مثل جوانب تعزيز السيولة في الأسواق وتخفيض الوقت والتكلفة في المعاملات، وبالتالي إنجاز التسوية والمقاصة للأوراق المالية بشكل آني، ورفع كفاءة البيانات والتقارير والإمتثال، وجذب مستثمرين جدد، وتعزيز البنية التحتية الرقمية.

كما يدعم التحول الرقمي فرص اندماج الأسواق المالية وتنشيط المعاملات المالية عبر الحدود. 

زأوضحت الورقة أن المضي قدماً في التحول الرقمي، يستوجب التقدم بخطوات مدروسة ومتدرجة ومتكاملة في تنفيذ التحول الرقمي لعمليات أسواق الأوراق المالية الحكومية، حتى يتم تحقيق الأغراض المستهدفة منه مع مراعاة المخاطر التي قد تنشأ، وبالتالي التحوط منها، ذلك في إطار تحليل واضح لعناصر التكلفة والعائد من رقمنة أسواق الأوراق المالية الحكومية والأسواق المالية بشكل عام. 

كما تُسلط الورقة الضوء على مراعاة برامج تنمية سوق الأوراق المالية الحكومية لدعم كفاءتها، كهدف رئيس، في ظل الإطار الحالي والملائم، عند تفعيل برنامج التحول الرقمي في سوق الأوراق المالية الحكومية وتصميم النظام الرقمي ووتيرته، بحيث تقتصر فقط على تيسير استخدام الأدوات المالية والمنصات الرقمية.

وتقدم الورقة مجموعة من التوصيات من بينها، أنه يُمكن البدء في إستخدام التقنيات المالية الحديثة وتقنيات السجلات الموزعة، كقاعدة للبيانات، بما يشمل تسجيل الأصول، وكل أنواع أصول ومشاريع الدولة ليتم الإستفادة من هذه القاعدة في طرح الأدوات المُهيكلة من الصكوك وسندات المشاريع أو السندات الإيرادية وأدوات التمويل المُستدام التي تطرحها الدولة، إضافة إلى حفظ بيانات العملاء من الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. 

كما تُوصي الورقة أنه من المناسب في بداية تفعيل النظم الرقمية في أسواق الأوراق المالية الحكومية، أن يتم التكامل بينها وبين النظم التقليدية القائمة حالياً والمبنية على أساس الحسابات الإلكترونية، لحين الإنتقال الكامل للنظم الرقمية، بما يضمن قابلية التشغيل البيني بين النظم الإلكترونية الحالية وبين النظم الرقمية القائمة على تقنيات السجلات الموزعة وتشفير وترميز الأدوات المالية، وتفادياً للإنقسامات بين الأدوات المالية والمتعاملين والترتيبات التنظيمية. 

وكشفت الورقة أن التحول الرقمي يعزز توسيع قاعدة المستثمرين، من خلال تيسير نفاذ المستثمرين إلى أسواق الأوراق المالية الحكومية عن طريق ربط المنصات الرقمية للأدوات المالية الحكومية بحسابات المستثمرين وحوافظهم الرقمية، بما يشمل الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. 

كما وجهت الورقة في هذا الصدد، بإنشاء تطبيق خاص بأسواق الأوراق المالية الحكومية، مع العمل على الموازنة بين الحفاظ على خصوصية البيانات الشخصية للعملاء والشفافية في الكشف عن الهوية الحقيقة باستخدام التقنيات المختلفة عبر المنصات الرقمية للإصدار والتداول. 

ولفتت الحاجة للمزيد من جهود تعزيز إطار السلامة الإلكترونية كركيزة أساسية لحماية البنية التحتية المالية من الهجمات الإلكترونية وسرقة البيانات والأموال والتسبب في تعليق المعاملات، التي تمثل أهم أسباب ثقة المتعاملين في متانة النظام المالي، وبالتالي الإقبال على المعاملات المالية. 

وطالبت الورقة بتعزيز التنسيق بين الجهات المنظمة لسوق الأوراق المالية الحكومية وهي، البنك المركزي وهيئة سوق المال ومؤسسة الإيداع والحفظ المركزي، وسوق رأس المال، للتفاهم حول الإطار الرقمي لسوق الأوراق المالية الحكومية.

منشورات ذات علاقة

المغرب المركزي يرصد قفزة الدرهم أمام العملات الأجنبية

المغرب المركزي يعين أعضاء جدد

276 مليون دولار أرباح العربي- الأردن في الربع الأول