بنوك عربية
بعد انهيار بنك “فيرست ريبابليك”، أعلنت مؤسسة التأمين الفيدرالية “FDIC” و”جي بي مورغان”، أن أكبر بنك في أميركا سيتدخل ويستحوذ على معظم أصول “فيرست ريبابليك”، ويتولى جميع ودائعه في صفقة تم التوصل إليها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبموجب الاتفاقية، ستتحمل “جي بي مورغان” 92 مليار دولار أمريكي من الودائع، بما في ذلك 30 مليار دولار أمريكي من الودائع من البنوك الكبيرة، وسيتم سدادها أو إلغاؤها بمجرد اكتمال الصفقة.
ويعتبر “جي بي مورغان” بالفعل أكبر بنك في الولايات المتحدة، وكان يحتفظ بأكثر من تريليوني دولار أمريكي من الودائع المحلية في نهاية العام المالي المنقضي 2022، مما يجعل حصته من إجمالي الودائع في النظام المصرفي الأميركي أعلى من 10في المائة.
هذا من شأنه أن يمنعها عادة من إجراء المزيد من عمليات الاستحواذ بموجب القانون الفيدرالي، لكن القاعدة لا تنطبق عندما يفشل البنك الذي تم الاستحواذ عليه.
وبالرغم من حقيقة أن الصفقة الأخيرة لاقت ترحيباً واسعاً من أجل استقرار النظام المصرفي وتهدئة الأسواق، إلا أنها قوبلت ببعض الانتقادات. حيث وصف دينيس إم كيليهر، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “Better Markets”، وهي منظمة غير ربحية تعمل على تعزيز إصلاح الأسواق المالية، عملية المزاد بأنها “مضغوطة بالوقت وذات مظهر مذعور ومتحيزة”.
محذراً من أن مثل هذه الصفقات ستؤدي إلى “تجميع غير صحي وغير عادل للمنافسة وزيادة خطيرة في حجم البنوك التي هي أكبر من أن تفشل”.
من جهته قال جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لـ “جي بي مورغان”: “نحتاج إلى بنوك كبيرة وناجحة في أكبر اقتصاد في العالم. لدينا قدرات لخدمة عملائنا، الذين يمكن أن يكونوا مدناً ومدارس ومستشفيات وحكومات، أو حتى صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
و”أي شخص يعتقد أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن يكون لديه ذلك يمكنه الاتصال بي مباشرة”.
كما يظهر الرسم البياني التالي، فإن جي بي مورغان جنباً إلى جنب مع “بنك أوف أميركا”، و”سيتي بنك”، و”ويلز فارغو”، أشبه بناطحات سحاب فوق مستوى المنافسة من حيث الودائع.
ويبلغ حجم الودائع المحلية المجمعة للبنوك الأربعة 6.1 تريليون دولار في نهاية عام 2022، وتجاوزت هذه الأربعة الكبار الودائع المجمعة لأقرب منافسيها البالغ عددهم 33 في ذلك الوقت.