بنوك عربية
رجحت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني العالمية، أن تحافظ البنوك المغربية على إستقرار ربحيتها في 2023، حيث سيعوّض ارتفاع الدخل من الفائدة في ظل السياسات النقدية الراهنة، الزيادة في الإنفاق الناجمة عن التضخم المرتفع.
وأكدت الوكالة في تقرير أمس الخميس الموتفق لـ 04 مايو 2023، أن البنوك الأربعة التي تقوم بتصنيفها في المغرب، وهي “البنك التجاري وفا”، و”البنك الشعبي المركزي”، و”بنك إفريقيا”، و”مصرف المغرب”، أفصحت جميعها عن تحسّن ربحيتها في 2022، مع ارتفاع الدخل التشغيلي مقابل زيادة طفيفة في نفقات التشغيل، فضلاً عن إستقرار مخصصاتها.
وبينت “موديز” في التقرير أن مجموع أرباح هذه البنوك الأربعة، زاد بنسبة 21في المائة في العام الماضي إلى 14.9 مليار درهم مغربي (وهو مايٌعادل الـ 1.5 مليار دولار أمريكي)، مقارنة مع 12.4 مليار درهم مغربي في العام السابق، إلا أن العائد على الأصول زاد بشكل طفيف من 0.8في المائة إلى 0.9في المائة.
كما زاد العائد على حقوق المساهمين من 09.0في المائة إلى 10.2في المائة، بما يعكس نمو ميزانياتها العمومية.
البنوك الأربعة التي مثّلت مجتمعة في ديسمبر الماضي نحو 61في المائة من إجمالي الأصول المصرفية في المغرب، سجّلت زيادة قوية بنسبة 08.0في المائة في صافي الدخل من الفوائد خلال 2022، حيث جاء ذلك بفضل الطلب الكبير على التمويل من عملاء هذه البنوك من الشركات في البلاد، لتغطية التكاليف الناتجة عن ارتفاع التضخم والانخفاض الذي شهدته قيمة العملة المحلية. لكن في المقابل، كان الطلب على القروض من العملاء ضعيفاً، حيث حدّ ارتفاع الفائدة من قدرتهم على السداد.
وعموما تأثر الدخل التجاري لهذه البنوك الأربعة في 2022، بحسب “موديز”، برفع أسعار الفائدة من قبل بنك المغرب (المركزي) أسوة بدورة تشديد السياسات النقدية في معظم أنحاء العالم.
وأدى منحنى العائد على السندات السيادية المغربية، إلى خسائر في المحافظ الضخمة من الأوراق المالية الحكومية التي تمتلكها البنوك. إلا أن ذلك لن يكون له تأثير كبير على أرباح البنوك، في ظل تحسن مستويات الدخل، واستقرار مخصصات القروض في العام المالي المنقضي 2022 بعدما كانت قد انخفضت بنسبة 31في المائة خلال جائحة كوفيد-19 في العام الذي سبق.
علماً أن نسبة التغطية المجمعة للبنوك الأربعة، أي إجمالي مخصصات القروض المتعثرة مقسوماً على إجمالي القروض المتعثرة، تعتبر قوية، وبلغت 94في المائة في ديسمبر 2022.