بنوك عربية
قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني خلال اجتماعها الخامس لهذا العام الإبقاء على “سعر الفائدة الرئيسي” وأسعار فائدة أدوات السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية دون تغيير.
وجاء هذا القرار بعد تقييم شامل للوضع الاقتصادي والنقدي والمالي المحلي، بالإضافة إلى مراجعة التطورات الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 2.7% في الربع الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية مقارنة بنفس الربع من العام الماضي، مدفوعًا بنمو معظم القطاعات الاقتصادية.
كما تتوقع إدارة البنك المركزي تحقيق نفس نسبة النمو خلال عام 2025، بدعم من تحسن الطلب المحلي والدولي.
وتشير المؤشرات أيضًا إلى استقرار نقدي قوي في المملكة، حيث تجاوزت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي 22 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، مما يغطي مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 8.4 أشهر.
كما حافظ معدل التضخم على استقراره عند 2% خلال النصف الأول من العام، مع توقعات ببلوغه 2.2% خلال عام 2025، مما يعزز القوة الشرائية ويعزز تنافسية الاقتصاد.
وفيما يخص القطاع المصرفي، واصلت مؤشرات الأداء التحسن، حيث ارتفع إجمالي ودائع العملاء بنسبة 7.1% ليصل إلى 48.2 مليار دينار بنهاية يونيو 2025، كما شهدت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك نمواً بنسبة 3.9%، لتبلغ نحو 35.5 مليار دينار.
وتظهر مؤشرات متانة القطاع المصرفي الأردني أن معدل كفاية رأس المال يبلغ 18.0%، وهو من النسب المرتفعة في المنطقة، بينما بلغت السيولة القانونية 144.7%، متجاوزة النسبة المطلوبة من البنك المركزي.
كما حققت مؤشرات القطاع الخارجي نتائج إيجابية، حيث ارتفع الدخل السياحي بنسبة 11.9% خلال النصف الأول من العام ليصل إلى 3.7 مليار دولار، وسجلت الصادرات الكلية نمواً بنسبة 8.6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، لتصل قيمتها إلى 5.6 مليار دولار.
ويؤكد البنك المركزي الأردني التزامه المستمر بمتابعة المستجدات الاقتصادية والنقدية والمالية محلياً ودولياً، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، بما يضمن تحقيق مستويات تضخم معتدلة ومستقرة تساهم في تحقيق أهداف النمو الاقتصادي المستدام في المملكة.