البنك الدولي يدعو تونس لتسريع الإصلاحات الاقتصادية

بنوك عربية

دعت مجموعة البنك الدولي الحكومة التونسية إلى اتخاذ قرارات حازمة وسريعة لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المالية العمومية وقطاع الاستثمار، محذرة من أن “التأخير في تنفيذ الإصلاحات قد يحدّ من فرص التعافي المستدام”.

وجاءت الدعوة ضمن التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر عن البنك الدولي، الذي أكد أن الاقتصاد التونسي يسير نحو تحسّن تدريجي في الأداء الكلي، لكنه لا يزال هشًّا أمام الصدمات الخارجية وضعف تعبئة الموارد الداخلية.

🔹 نمو محدود وتحديات هيكلية

وأشار التقرير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في تونس يُتوقع أن يبلغ نحو 2.2٪ خلال عام 2025، مقارنة بـ 1.8٪ في 2024، مدفوعًا بانتعاش قطاعي السياحة والصناعات التحويلية، إلى جانب تحسن نسبي في قطاع الخدمات.

أما معدل التضخم، فمن المنتظر أن يتراجع إلى حدود 5.7٪ في 2025 بعد أن بلغ 7.2٪ في 2024، بفضل السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي التونسي، والتي ساهمت في امتصاص جزء من الضغوط التضخمية.

🔹 ضغوط على المالية العمومية والدين العام

وأوضح البنك الدولي أن عجز الميزانية سيظل عند مستويات مرتفعة نسبيًا في حدود 5.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة ارتفاع النفقات الجارية وضعف نمو العائدات الضريبية، رغم الجهود الحكومية للترشيد والتحكم في النفقات.

كما أشار التقرير إلى أن نسبة الدين العام تقدر بحوالي 81.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار الضغوط على خدمة الدين الخارجي وتقلص هامش المناورة المالية.

🔹 تحسن في احتياطي العملة الأجنبية

في المقابل، أشار التقرير إلى تحسن نسبي في احتياطي العملة الأجنبية الذي بلغ بنهاية 2024 نحو 27.3 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل 121 يومًا من الواردات، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل.

🔹 البنك الدولي: إصلاحات عاجلة مطلوبة

وختم البنك الدولي تقريره بالتأكيد على أن تونس بحاجة إلى “إصلاحات هيكلية عميقة” تشمل تحسين مناخ الأعمال، إصلاح المؤسسات العمومية، وتوسيع قاعدة الجباية، معتبرا أن “القرارات الحازمة في الوقت الراهن ستكون حاسمة لتفادي مزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية”.

منشورات ذات علاقة

ليبيا المركزي يكافح الصرافة بدون تراخيص مع الداخلية

ليبيا المركزي يبحث الاستقرار المالي والمصرفي مع الداخلية

بنوك مغربية تتعثر في إستراجع 80 مليارا من قروض “أوكسيجين”