بنوك عربية
سجلت السيولة البنكية في المغرب خلال شهر فبراير 2026 ارتفاعا طفيفا في حاجيات البنوك إلى التمويل، في وقت واصل فيه بنك المغرب المركزي ضخ مبالغ كبيرة في السوق النقدية لضمان توازن النظام المالي وتغطية الطلب المتزايد على السيولة.
وأفادت معطيات صادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن متوسط العجز النقدي لدى البنوك بلغ حوالي 133,6 مليار درهم مغربي خلال فبراير، مقابل 132 مليار درهم في الشهر الذي سبقه، ما يعكس استمرار الضغط على خزائن المؤسسات البنكية لتأمين احتياجاتها التمويلية.
وفي ظل هذا الوضع، كثف بنك المغرب تدخلاته في السوق، حيث ضخ حوالي 150,1 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات قصيرة الأجل لمدة سبعة أيام وعمليات إعادة الشراء، إلى جانب قروض موجهة لدعم تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة جدا والصغيرة، بهدف تعزيز السيولة وتفادي أي اختلال في الدورة المالية.
ومن جهة أخرى، شهدت المبادلات بين البنوك تراجعا حادا تجاوز 34 %، ليستقر حجمها في حدود 3,2 مليار درهم، وهو ما قد يشير إلى تقلص الاعتماد على التمويل البيني بين المؤسسات البنكية، مقابل لجوء أكبر إلى تدخل البنك المركزي كمصدر رئيسي للسيولة.
وبخصوص سعر الفائدة في السوق النقدية، فقد حافظ على استقراره عند مستوى 2,25 %، وهو نفس سعر الفائدة الرئيسي الذي اعتمده بنك المغرب، والذي قرر الإبقاء عليه خلال اجتماعه الأخير في مارس 2026، بالنظر إلى استقرار معدلات التضخم وتوازن المؤشرات الاقتصادية.
أما على مستوى أسعار القروض، فقد سجلت تطورات متباينة، إذ تراجع المعدل العام بشكل طفيف إلى 4,82 %، مع انخفاض في قروض الخزينة، مقابل استقرار القروض الاستهلاكية، في حين عرفت قروض التجهيز والعقار ارتفاعا نسبيا، ما يعكس تباين الطلب حسب القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية.