بنوك عربية
أصدر بنك الكويت المركزي تعميما إلى البنوك المحلية لتشديد الرقابة على الحسابات المصرفية للعمالة الوافدة التي انتهت تصاريح عملها في البلاد، وذلك في إطار التنسيق القائم مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية لربط بيانات العمالة بالحسابات المصرفية لدى البنوك بصورة أدق.
وأوضح المركزي، في التعميم الصادر عنه الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه، أنه لوحظ في بعض الحالات عدم توافر معلومات كافية لدى البنوك عن العمالة التي تم إنهاء تصاريح عملها، بما قد يحد من قدرة تلك البنوك على تحديث بيانات العملاء بالشكل المطلوب، ويترتب عليه استمرار فتح بعض الحسابات لتلك الفئات، وهو ما ينطوي على مخاطر محتملة، تشمل إساءة استخدام الحسابات في أنشطة غير مشروعة أو تنفيذ عمليات احتيال مالي.
وأشار البنك المركزي إلى أنه، وبناء على التنسيق مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية، تم إتاحة خدمة الربط الآلي بين الهيئة والبنوك لإتاحة ملف يتضمن الأرقام المدنية وأسماء العمالة المستهدفة، مؤكدا ضرورة الاشتراك في الخدمة واستكمال إجراءات الربط الآلي، بما يتيح للبنوك تحديث بيانات العملاء المعنية بصورة منتظمة، وتطبيق متطلبات مبدأ «اعرف عميلك» على نحو سليم، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للأنظمة والتعليمات المعمول بها.
وفي سياق متصل، شدد بنك الكويت المركزي في تعميم آخر على جميع شركات الصرافة وشركات التمويل ومقدمي خدمات الدفع الإلكتروني ومقدمي خدمات النقود الإلكترونية بضرورة أن يعزز مراقب الالتزام مضمون التقارير المعدة لعرضها على مجلس الإدارة أو الشركاء والإدارة العليا بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، وذلك اعتبارا من أول أبريل الجاري.
ويأتي ذلك في ضوء أهمية تطوير تقارير مراقب الالتزام، بما يشمل كل الجهود المتعلقة بالامتثال لمتطلبات القانون رقم 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية والقرارات الوزارية ذات الصلة، إضافة إلى تعليمات البنك المركزي، مع ربط تلك التقارير بإدارة مخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل على مستوى الشركة.
وأضاف المركزي أن التقرير يتعين أن يشمل مجموعة من العناصر، منها الملخص التنفيذي لتقديم نظرة عامة سريعة عن أهم النتائج والمخاطر، وتقييم برنامج مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل والامتثال للعقوبات المالية المستهدفة، إلى جانب خطة عمل لمعالجة أوجه القصور المحددة، وصولا إلى الخاتمة والتوصيات التي تبرز أهم الاستنتاجات والإجراءات المقترحة.
كما يلزم أن يتضمن التقرير توثيقا بموافقة أعلى مستوى إداري في الشركة، وأن يتم تقديم نسخة من التقرير إلى مفتشي بنك الكويت المركزي خلال مهام التفتيش الميدانية، مع إتاحة أي تعليقات أو ملاحظات تصدر عن مجلس الإدارة أو المالك/ الشركاء.
وتشمل ملاحق التقرير بيانات ودعما مستنديا مثل عدد العملاء مرتفعي المخاطر وإحصاءات معاملاتهم، وبيانات المستفيدين الحقيقيين وإجراءات العناية الواجبة المعززة، وتقارير التدقيق الداخلية، إضافة إلى عدد حالات عدم الامتثال، وبيانات الاشتباه المرفوعة لوحدة التحريات المالية الكويتية، وبرامج التدريب، والتحديثات التي تمت على السياسات والإجراءات، وأنظمة التكنولوجيا والأنظمة الآلية، وكذلك المعاملات غير العادية أو المعقدة وما يتعلق بها من قضايا مدعومة بتقارير الجهات القانونية.