بنوك عربية
أعلنت العاصمة الأنغولية لواندا اليوم تأسيس البنك الأفريقي العُماني، بما يجسد مستهدفات رؤية “عُمان 2040” الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الحضور الاستثماري الخارجي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار يهدف إلى توسيع حضور سلطنة عُمان في الأسواق الأفريقية الصاعدة، وترسيخ دورها كمصدر للخبرات المالية والمؤسسية في القطاع المصرفي الدولي.
وينظر إلى إطلاق البنك على أنه محطة جديدة لتعميق العلاقات الاقتصادية بين عُمان والقارة الأفريقية، خاصة في وقت تشهد أنغولا تحولات اقتصادية ضمن خطتها التنموية طويلة المدى “استراتيجية أنغولا 2050” التي تركز على تنويع الاقتصاد ودفع برامج الخصخصة وتحسين البنية الأساسية وفتح القطاعات الإنتاجية أمام الاستثمار الدولي.
ويتخذ البنك موقعه كمؤسسة مصرفية استثمارية عابرة للحدود، وباعتباره بنكًا أنغولي المنشأ بامتداد دولي، صُمم لتسهيل وتنظيم حركة رأس المال والتجارة بين أنغولا ودول الشرق الأوسط، مع الاعتماد على معايير الحوكمة العُمانية وخبرات مؤسسية تستند إلى الشفافية والاستدامة والامتثال التنظيمي.
وتسعى عمليات البنك إلى دعم قنوات مالية جديدة بين سلطنة عُمان وأفريقيا، والمساهمة في تنشيط التجارة والاستثمار بين المنطقتين، عبر توفير حلول تمويلية متخصصة تساعد الشركات على التوسع في أفريقيا وتُسهل في المقابل وصول الشركات الأفريقية إلى شركاء ومستثمرين في دول الشرق الأوسط.
ويرتكز البنك على ثلاثة محاور أساسية تشمل تسهيل المدفوعات والمعاملات المالية العابرة للحدود بين أنغولا ودول الشرق الأوسط، وتقديم خدمات مصرفية متكاملة للشركات تتضمن تمويل التجارة الدولية عبر الاعتمادات المستندية والضمانات البنكية وإدارة النقد والسيولة، إلى جانب الاستشارات المالية وتمويل المشروعات الكبرى في قطاعات مثل النفط والغاز والتعدين والصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية.
ويستهدف البنك دعم القطاعات التي تعد عماد الاقتصاد الأنغولي، حيث يسهم قطاع النفط والغاز بنسبة تقارب الخمس من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى دور للسلع الاستهلاكية والتعدين والبنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجستية ضمن برامج التنمية الوطنية.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى بخدمة نحو خمسين مؤسسة من كبرى الشركات متعددة الجنسيات والشركات المحلية والجهات الحكومية العاملة في أنغولا، مع توجه تدريجي لتوسيع نطاق خدماته بما يخدم حركة التجارة والاستثمار بين أفريقيا والشرق الأوسط ويعزز مكانة أنغولا كبوابة مالية واستثمارية للأسواق الأفريقية.