بنوك عربية
ربطت مجموعة البنك الدولي استئناف البرامج المتوقفة في السودان بتقييم وضع القطاع الخاص والقطاع المصرفي في البلاد.
جاء خلال اجتماع عقد أمس الأربعاء الموافق لـ 22 إبريل 2026 بين وفد وزارة المالية السودانية برئاسة محمد نور عبدالدائم وزير الدولة بوزارة المالية بمشاركة آمنة ميرغني محافظ بنك السودان المركزي وخبراء البنك الدولي المعنيين بالقطاع المالي وتنمية القطاع الخاص وذلك ضمن أعمال اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بواشنطن.
وأوضح وزير الدولة بوزارة المالية السودانية أن الوزارة بدأت برامج إصلاح متعددة في مجال إدارة المالية العامة شملت تعزيز الشفافية والحوكمة، والتحول الرقمي، وإصلاحات في مؤسسات القطاع العام وفق مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD”، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وقال إن المؤشرات الاقتصادية بدأت بالتعافي بنهاية 2025 إلا أن اندلاع الأزمة الأميركية الإسرائيلية الإيرانية انعكس سلباً على الاقتصاد بارتفاع أسعار المشتقات البترولية والسلع الاستراتيجية وتكاليف النقل والتأمين البحري في ظل اعتماد السودان الكامل على موارده الذاتية دون دعم خارجي.
إعادة هيكلة القطاع المصرفي
واستعرضت محافظ بنك السودان المركزي، خلال الاجتماع، جهود البنك في وضع استراتيجية خمسية تشمل إعادة هيكلة القطاع، وتحديث السياسات النقدية، والتحول الرقمي، والشمول المالي، والتمويل الأصغر، مشيرة إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تحسن المؤشرات الكلية، حيث تحول نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى موجب، وانخفض التضخم بشكل كبير.
من جانبهم، أكد مسؤولو البنك الدولي استمرار العمل على تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لما بعد الحرب باستخدام بيانات الأقمار الصناعية ومسوح الأسر عبر الهاتف، لتغطية قطاعات الزراعة والنقل ورأس المال البشري والنزوح.
وأشاروا إلى استعدادهم لنقل النسخة الاحتياطية من نموذج الاقتصاد الكلي إلى وزارة المالية والبنك المركزي، وتنظيم تدريب للإطارات الجديدة.
ودعا الجانب السوداني إلى تبادل البيانات لتسريع تقييم الأثر، وتقديم المساعدة الفنية العاجلة، فيما أبدى البنك الدولي استعداده لعقد اجتماعات مشتركة مع وزارة المالية والبنك المركزي لتنسيق الدعم الفني، والعمل على تقييم وضع القطاع الخاص والقطاع المصرفي تمهيداً لاستئناف البرامج المتوقفة.