بنوك عربية
استقبل وزير خارجية غانا، صامويل أوكودجيتو أبلاكو، أمس الأربعاء الموافق لـ 22 إبريل 2026، أوراق اعتماد حليمة هاشي، المديرة الجديدة لمكتب مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في غانا، في حفلٍ أبرز عمق العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من خمسة عقود.
وأعرب الوزير أبلاكو عن “احترام غانا وتقديرها العميق” لأثر البنك الإفريقي للتنمية التنموي منذ عام 1973، مشيرًا إلى الدعم المُقدم لبرامج الحكومة الرئيسية، بما في ذلك برنامج “الدفعة الكبرى” للبنية التحتية، ومبادرة “إطعام غانا” الزراعية، ومشروع طريق الممر الشرقي، ومبادرات الذكاء الاصطناعي، ومشاريع الري.
وتستضيف غانا حاليًا محفظة استثمارية نشطة للبنك الأفريقي للتنمية تُقدر قيمتها بنحو 1.3 مليار دولار أمريكي، مما يعكس التعاون المُستدام في مختلف القطاعات الرئيسية. وأكد الوزير أيضًا على دور الرئيس جون ماهاما، مشيرةً إلى دوره القيادي كنصير الاتحاد الإفريقي للمؤسسات المالية الأفريقية، ودعمه للسيادة المالية، وجهوده الرامية إلى الحفاظ على رأس المال الأفريقي لتمويل تطوير البنية التحتية في القارة.
وفي كلمتها، وصفت السيدة هاشي غانا بأنها شريك أساسي في عمليات البنك، مؤكدةً التزامها بدعم خطة التحول الاقتصادي في البلاد. وأشارت إلى أن ورقة استراتيجية البنك القطرية تتوافق بشكل وثيق مع أولويات الحكومة، لا سيما الجهود المبذولة لدفع عجلة الانتعاش الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو الشامل في إطار مبادرة “إعادة هيكلة غانا”.
وتشمل تدخلات البنك في غانا قطاعات استراتيجية، منها البنية التحتية، وسلاسل القيمة الزراعية، والطاقة، والمياه والصرف الصحي، وتنمية القطاع الخاص. ووفقًا للسيدة هاشي، فقد عززت هذه الاستثمارات الإنتاجية، وحسّنت الترابط الإقليمي، ورفعت مستوى تقديم الخدمات. كما رحبت بمبادرة الحكومة “الدفعة الكبرى” التي تركز على البنية التحتية، واصفةً إياها بأنها تتماشى مع هدف البنك المتمثل في زيادة الاستثمار لتعزيز النمو والقدرة التنافسية.
وأشارت السيدة هاشي كذلك إلى مبادرة “الهيكل المالي الإفريقي الجديد لأجل التنمية” (NAFAD) التي أطلقها البنك الإفريقي للتنمية مؤخراً، والمعروفة أيضاً باسم “توافق أبيدجان”، باعتبارها خطوة أساسية نحو حشد الموارد المالية المحلية وتعزيز الأنظمة المالية في أفريقيا. وأوضحت أن هذا الإطار مصمم لتوجيه الاستثمارات المتزايدة نحو القطاعات ذات الأولوية، كالبنية التحتية والصناعة والتجارة.
في الأخير، ذكرت هاشي أن أن غانا، بصفتها الدولة المضيفة لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، تتمتع بموقع متميز للاستفادة من هذا الهيكل المالي الجديد لجذب الاستثمارات، وتعميق التكامل الإقليمي، وتسريع وتيرة التصنيع.