الجزائر المركزي يعزز مكافحة تبييض الأموال

بنوك عربية

أصدر بنك الجزائر المركزي تعليمة جديدة تفرض قواعد صارمة على البنوك والمؤسسات المالية، بما فيها بريد الجزائر، بهدف تعزيز آليات معرفة العملاء وتطويق عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تحميل هذه الهيئات مسؤوليات قانونية ورقابية مشددة.

وتُلزم التعليمة المؤسسات المالية بتطبيق إجراءات دقيقة لتحديد هوية مختلف المتعاملين، بما يشمل العملاء الدائمين والعرضيين، الوكلاء، الممثلين القانونيين، وكل شخص يتصرف لحساب الزبون، إضافة إلى الوصول لما يُعرف بـ”المستفيدين الحقيقيين”.

كما منحت التعليمة للبنوك الحق في اعتماد إجراءات أكثر صرامة وفقًا لمستوى المخاطر المرتبطة بأنشطتها، مؤكدة أنه لم يعد مسموحًا بفتح حسابات مجهولة، إذ يتعين على العون البنكي جمع كافة الوثائق والتحقق منها بحضور العميل، مع إلزامية توقيع هذا الأخير على جميع المستندات.

وتنص التعليمة كذلك على فرض رقابة مزدوجة، حيث لا تقتصر المراقبة على الأعوان، بل تمتد إلى مصالح العمليات الخلفية (Back Office) لضمان دقة وموثوقية البيانات، مع إدماجها في أنظمة معلوماتية قادرة على تحديد مستوى المخاطر بشكل آلي.

وفيما يتعلق بالبيانات، تفرض التعليمة تحديد معلومات دقيقة للأفراد، تشمل الاسم واللقب والجنسية ومصدر الأموال والتدفقات النقدية المتوقعة، مع التحقق عبر وثائق رسمية أصلية. أما بالنسبة للأشخاص المعنويين، فيشمل الالتزام القانون الأساسي، السجل التجاري، هوية المساهمين، والوصول إلى المستفيد الحقيقي عبر السجل العمومي للمستفيدين الحقيقيين.

وتعتمد الإجراءات على أربعة عوامل أساسية لتقييم المخاطر، وهي طبيعة العميل، نوع المنتجات، الجغرافيا، وقنوات التوزيع، مع تركيز خاص على العمليات التي قد تسمح بإخفاء الهوية أو تلك المرتبطة بدول عالية المخاطر المصنفة من طرف مجموعة العمل المالي.

كما تلزم التعليمة المؤسسات المالية برفض أو إنهاء أي علاقة أعمال في حالات تعذر تحديد الهوية، أو رفض العميل تقديم المعلومات، أو وجود تناقض غير مبرر في النشاط، أو إدراج اسم العميل ضمن قوائم العقوبات الوطنية أو الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وفي إطار المتابعة، تُفرض مراجعة دورية لملفات العملاء حسب درجة المخاطر، حيث يتم تحديث بيانات ذوي المخاطر المرتفعة سنويًا على الأقل، والمتوسطة كل ثلاثة أعوام، والمنخفضة كل خمسة أعوام كحد أقصى.

وخصصت التعليمة إجراءات مشددة للأشخاص المعرضين سياسيًا وعائلاتهم، إذ يمنع إقامة علاقة أعمال معهم دون موافقة مسبقة من الهيئات العليا، مع إخضاعهم لرقابة مستمرة على مصادر أموالهم.

كما شددت على ضرورة التحقق الفوري من أي عملية غير متسقة مع ملف العميل، مع إلزامية التبليغ عن أي شبهة إلى دون تأخير، بما في ذلك محاولات تنفيذ عمليات مشبوهة.

منشورات ذات علاقة

بنك ناصر يطلق تمويل “في حب مصر”

المركزي المصري يطرح اليوم صكوك مليار جنيه

بنك مصر يجدد تسهيلات 200 مليون للتضامن