بنوك عربية
أعلن صندوق النقد الدولي أنه في حال استمرار الأزمة حتى العام المقبل 2027 ووصول أسعار النفط إلى حوالي 125 دولارًا للبرميل، فإن التضخم العالمي مُعرّض للارتفاع الحاد.
وأشار الصندوق إلى أن بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يُنذر بسيناريو “سلبي”، حيث يُحتمل أن ينخفض النمو العالمي في عام 2026 إلى 2.5% ويرتفع التضخم إلى 5.4%.
في السيناريو الأساسي، من المتوقع أن يبلغ النمو 3.1% والتضخم 4.4%. مع ذلك، قد يشهد سيناريو أكثر حدة انخفاض النمو إلى 2% فقط والتضخم إلى 5.8% إذا استمر النزاع.
وأكد قادة صندوق النقد الدولي أن أسواق الطاقة تلعب دوراً حاسماً في تشكيل التوقعات الاقتصادية الكلية العالمية. فإذا اقتربت أسعار النفط من 125 دولاراً للبرميل، سترتفع تكاليف الإنتاج والنقل ارتفاعاً حاداً، مما سينعكس بدوره على أسعار المستهلكين، ويؤثر بشكل مباشر على دخول الأفراد الحقيقية وقدرة الشركات على الصمود.
بحسب تقييم صندوق النقد الدولي، يكمن الخطر الأكبر في عدم تزامن استجابة الاقتصادات لتقلبات أسعار الطاقة. فعندما يقل العرض، سيضطر الطلب إلى التكيف تبعاً لذلك؛ وإلا، ستتفاقم الضغوط التضخمية، مما سيجبر البنوك المركزية على الإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول من المتوقع.
يأتي تحذير صندوق النقد الدولي في ظل اقتصاد عالمي يعاني أصلاً من ضغوط تباطؤ النمو، وارتفاع الدين العام، وتزايد تعقيدات الأوضاع الجيوسياسية . وإذا ما تحققت أسوأ السيناريوهات، فلن تواجه الاقتصادات النامية وحدها تحديات كبيرة في تحقيق استقرار النمو، والسيطرة على التضخم، وضمان الرفاه الاجتماعي، بل ستواجه الدول المتقدمة أيضاً هذه التحديات.