بنوك عربية
أكدت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية أن المملكة المغربية تقترب من تحقيق تحول استراتيجي غير مسبوق في قطاعي الطاقة والماء، بفضل تسارع وتيرة الإصلاحات والمشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة خلال الأعوام الأخيرة.
وأبرز التقرير أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني ارتفعت إلى 45%، مع تراجع التبعية الطاقية من 97% إلى أقل من 87 %.
وأوضح التقرير، الصادر في إطار تقييم “برنامج دعم الحكامة الاقتصادية والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي”، أن المغرب عزز موقعه كأحد أبرز الفاعلين في إفريقيا في مجالي الانتقال الطاقي والأمن المائي، من خلال توسيع مشاريع الطاقات النظيفة، وتسريع برامج تحلية مياه البحر، وإطلاق إصلاحات هيكلية عميقة داخل قطاعات الكهرباء والماء.
وسجل البنك الإفريقي للتنمية أن القدرة الكهربائية من مصادر متجددة تجاوزت 5,4 جيغاواط في العام المالي الجاري 2025، أي ما يعادل 45 % من القدرة الإجمالية، مشيرا إلى أن هذا التطور يضع المغرب على مسار تحقيق هدف 52%من الطاقات المتجددة قبل الموعد المحدد سابقا، في ظل دينامية استثمارية وتنظيمية متسارعة.
وفي السياق نفسه، أبرز التقرير أن المغرب أحرز تقدما ملحوظا في تقليص تبعيته الطاقية وتحسين جاذبيته الاقتصادية، مع توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 4 % عام2026 و4,3 % العام المالي المقبل 2027، مدعوما بانتعاش الفلاحة والسياحة والصادرات الصناعية، إلى جانب الاستثمارات العمومية المتزايدة.
كما توقف التقرير عند الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية، من بينها تعميم العدادات الذكية، وتطوير نظام “شهادات المنشأ للكهرباء الخضراء”، وإعادة هيكلة سوق الكهرباء بما يتيح انفتاحا أكبر على القطاع الخاص، فضلا عن تعزيز دور الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء في تنظيم السوق وضمان الشفافية.
وختم البنك الإفريقي للتنمية تقريره بالتأكيد على أن هذه الدينامية، إلى جانب توسع مشاريع تحلية مياه البحر وتحديث حكامة قطاع الماء، تجعل المغرب في موقع متقدم إقليميا في مجالات الطاقة المستدامة والأمن المائي، وتمنحه قدرة أكبر على مواجهة التحديات المناخية وضمان استقرار نموه الاقتصادي على المدى المتوسط والبعيد.