المركزي التونسي يفتتح ورشة إصلاح جديدة للقطاع البنكي

بنوك عربية

في خطوة تعكس تنامي القلق بشأن أزمة تمويل المؤسسات في تونس، أعلن محافظ البنك المركزي التونسي فتح ورشة إصلاح جديدة للقطاع البنكي، عبر تشكيل فريق عمل تحت إشراف المجلس البنكي والمالي لإعداد خارطة طريق عملية في أجل لا يتجاوز شهرًا، بهدف دفع البنوك إلى لعب دور أكبر في تمويل الاقتصاد الوطني، وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع جمع كبار مسؤولي البنوك، خُصّص لبحث دور القطاع البنكي في دعم الاقتصاد الوطني واستشراف مستقبل المنظومة المصرفية في تونس، وفق بلاغ صادر عن البنك المركزي.

وفي تعليقه على هذه المبادرة، أكد الخبير الاقتصادي آرام بلحاج، خلال تدخله اليوم الأربعاء الموافق لـ 13 مايو عبر اذاعة “أكسبريس أف أم 2026″، أن النسيج الاقتصادي التونسي يعتمد أساسًا على المؤسسات الصغرى والمتوسطة، غير أنّ هذه المؤسسات تواجه صعوبات كبيرة في النفاذ إلى التمويل البنكي، معتبرًا أن تحرك البنك المركزي يكشف وجود أزمة حقيقية في تمويل هذا الصنف من المؤسسات.

وأوضح بلحاج أن نحو 43,75 % من المؤسسات تعاني مما يُعرف بـ”الإقصاء البنكي”، في حين تواجه قرابة نصف المؤسسات التونسية مشاكل تمويلية حادة. وفي المقابل، تبرّر البنوك تشددها بارتفاع نسبة الديون غير المستخلصة، التي تصل أحيانًا إلى 26 %، مقارنة بمعدل عام يناهز 14 %.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن البنوك أصبحت توجّه جزءًا متزايدًا من مواردها نحو تمويل ميزانية الدولة، وهو ما انعكس سلبًا على تمويل المؤسسات والاستثمار، داعيًا إلى إعادة توجيه القطاع البنكي نحو دوره الأساسي المتمثل في تمويل الاقتصاد الحقيقي.

كما شدد على وجود عدة آليات يمكن اعتمادها لدعم تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، من بينها آليات “التنقيط الائتماني” ، إلى جانب تقليص تمويل البنوك لخزينة الدولة وتوسيع فرص النفاذ إلى القروض لفائدة المؤسسات.

وفي سياق متصل، اتهم بلحاج عددًا من البنوك بعدم احترام بعض مقتضيات المجلة التجارية، وخاصة الفصل المتعلق بتخصيص 08%من الأرباح الصافية لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى الفصل /412/ الذي يفرض إعادة جدولة القروض التي تتجاوز مدتها سبعة أعوام.

وختم بالتأكيد على أن أول خطوة إصلاحية يجب أن يقودها البنك المركزي تتمثل في فرض احترام القوانين الجاري بها العمل، بالتوازي مع تخفيف العراقيل الإدارية وتقليص التراخيص المعقدة التي تعيق نشاط المؤسسات، فضلًا عن مراجعة نسبة الفائدة المديرية لدعم الاستثمار وتحريك الدورة الاقتصادية.

منشورات ذات علاقة

أرباح بنك القاهرة ترتفع 16% بالربع الأول

Money Fellows المصرية تستهدف رفع معاملات سوق المغرب إلى 15%

1003,8 مليار درهم ودائع الأسر المغربية بنمو 8,1 % في مارس