بنوك عربية
جددت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل تمسكها بتنفيذ الإضراب القطاعي المقرر أيام 23 و24 و25 يوليو/جوان الجاري 2026، مؤكدة رفضها لما اعتبرته ضغوطا وممارسات تهدف إلى التأثير على حرية الموظفين في الانخراط في التحرك النقابي.
وقالت الجامعة، في بيان صادر عنها أمس الجمعة الموافق لـ 19 يوليو 2026، إنها تسجل « بالغ الانشغال » إزاء ما رافق التحضيرات للإضراب من محاولات للتأثير على اختيارات العاملات والعاملين، معتبرة أن ذلك يمثل « مساسا بالحرية النقابية وبحق الإضراب » وبالضمانات القانونية المنظمة للعمل النقابي.
ودعت الجامعة إلى توفير جميع الضمانات التي تمكن الأعوان من ممارسة حقوقهم النقابية « في كنف الحرية والكرامة »، كما حثت منظوريها على الالتزام بالإجراءات القانونية والتنظيمية المنظمة للإضراب والمشاركة فيه « بصفة واعية ومسؤولة ».
ويأتي هذا التصعيد على خلفية تعطل المفاوضات الاجتماعية المتعلقة بالزيادة في الأجور بعنوان سنة 2025، حيث تؤكد الجامعة أن المسار التفاوضي وصل إلى طريق مسدود بعد عدم التوصل إلى اتفاق مع الطرف المهني بشأن المطالب المالية للأعوان.
الطرف المقابل: دعوات إلى مواصلة التفاوض ومراعاة التوازنات الاقتصادية
من جهته، يتمثل الطرف المهني المقابل في المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين، اللذين تعتبرهما الجامعة النقابية الجهة التي تعطل المفاوضات. ولم يصدر، وفق المعطيات المتوفرة، إعلان رسمي جديد يتضمن موقفا تفصيليا من بيان الجامعة الأخير، غير أن الخلاف القائم يتمحور حول المطالب المتعلقة بالزيادة في الأجور للعام المالي المنقضي 2025 ومدى قدرة المؤسسات المالية على تحمل كلفتها في الظرف الاقتصادي الحالي.
وكانت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين قد أعلنت سابقا أن قرار الإضراب جاء بعد استنفاد محاولات الحوار والتفاوض، متهمة الطرف المؤجر بغلق باب التفاوض وعدم الاستجابة لمطالب العاملين، في حين يظل مسار التسوية رهين عودة الطرفين إلى طاولة الحوار قبل موعد الإضراب.
ويُنتظر أن يؤثر تنفيذ الإضراب، في حال حصوله، على نشاط البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين خلال ثلاثة أيام متتالية، ما قد يفرض ضغوطا إضافية للدفع نحو التوصل إلى اتفاق اجتماعي قبل موعد التحرك.