بنوك عربية
تراجعت العملة المحلية بالسودان بشكل طفيف خلال تداولات أمس الأحد الموافق لـ 28 يونيو 2026، فيما واصل الذهب موجة الارتفاع، بالتزامن مع إصدار بنك السودان المركزي توجيهات جديدة للمصارف لتوحيد سعر الصرف المطبق على عمليات تمويل الاستيراد.
وسُجِّل سعر الدولار في السوق الموازية 5100 جنيه سوداني، مقارنة بـ5000 جنيه في تعاملات أمس السبت، لتواصل العملة المحلية تراجعها أمام العملات الأجنبية، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في أسعار الذهب.
وقال متعاملون في سوق العملات لـ”سودان تربيون” إن “سعر الدولار بلغ خلال تعاملات الأحد 5100 جنيه، فيما ارتفع سعر الدرهم الإماراتي إلى 1440 جنيهاً، مقارنة بـ1370 جنيهاً السبت”.
وارتفع سعر جرام الذهب إلى 590 ألف جنيه، مقارنة بـ575 ألف جنيه يوم السبت الموافق لـ 27 يونيو 2026، بينما حددت مصفاة السودان للذهب سعر الجرام خلال تعاملات اليوم عند 581 ألف جنيه.
ووجه بنك السودان المركزي، في منشور، جميع المصارف بضرورة الالتزام بتطبيق سعر صرف الضخ الذي يحدده البنك المركزي خلال فترة الضخ عند تنفيذ طلبات الاستيراد المصدق عليها لصالح العملاء، وذلك تجنباً لوجود أكثر من سعر صرف للغرض نفسه.
وأوضح أنه في حال ورود حصائل صادر أو موارد من النقد الأجنبي مملوكة للمصرف، ورغب في استخدامها لتمويل طلبات الاستيراد لصالح عملائه، فيتعين عليه التنسيق المسبق مع بنك السودان المركزي قبل التنفيذ.
وذكر البنك أن هذه الخطوة تأتي في إطار توحيد سعر الصرف المطبق على عمليات تمويل طلبات الاستيراد.
وفي الأثناء، واصل بنك السودان المركزي ضخ النقد الأجنبي للمصارف، معلناً الاستجابة لجميع طلبات الاستيراد المقدمة من القطاعين الخاص والعام عبر المصارف التجارية، بسعر 1220 جنيهاً للدرهم.
وفي السياق، امتدحت شعبة مصدري الذهب الخطوات التي يتخذها البنك المركزي وسعيه لكبح جماح ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني.
وقال الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، لـ”سودان تربيون”، إنه “مع مواصلة البنك المركزي تلبية احتياجات المستوردين من النقد الأجنبي لليوم الثالث على التوالي، نتوقع أن ينعكس ذلك في مزيد من الانخفاض في أسعار الصرف خلال الأيام المقبلة إذا استمرت هذه السياسة بالوتيرة نفسها”.
وأفاد بأن الارتفاعات المحدودة التي تشهدها السوق حالياً ترجع في معظمها إلى المضاربات ومحاولات بعض المتعاملين استغلال حالة الترقب، أكثر من كونها تعكس طلباً حقيقياً أو تغيراً في أساسيات السوق.
وأعرب عن أمله في استمرار هذه الإجراءات، بالتوازي مع إحكام الرقابة على السوق، بما يسهم في استقرار سعر الصرف، ويخفف الضغوط على الاقتصاد، وينعكس إيجاباً على أسعار السلع والخدمات.
وأشاد باستمرار شركة مصفاة السودان للذهب في تحديد أسعار مجزية للذهب بهدف جذب أكبر قدر من الإنتاج إلى القنوات الرسمية، بما يسهم في الحد من التهريب وتعظيم عائدات البلاد من النقد الأجنبي، وهو المطلب الذي نادت به الشعبة مراراً خلال الأعوام الماضية.