المغرب يستضيف مشاورات التكامل الإقليمي الإفريقي

بنوك عربية

أجرت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية مهمة تشاور وحوار في الفترة من 8 إلى 12 يونيو 2026، في الرباط والدار البيضاء المغربية، لإعداد التقرير النهائي لورقة استراتيجية التكامل الإقليمي لشمال إفريقيا للفترة 2020-2023، ووضع الإطار الاستراتيجي الإقليمي الجديد للفترة 2027-2033.

-اجتماع وفد من البنك الإفريقي للتنمية، برئاسة المدير العام لمنطقة شمال أفريقيا، مع الأمين العام لاتحاد المغرب العربي وفريقه-

وخلال هذه المهمة، أجرت المجموعة مناقشات معمقة مع السلطات المغربية وممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى مؤسسات إقليمية، بما في ذلك الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، وشركاء فنيين وماليين فاعلين على المستوى الإقليمي.

وقد ساهمت هذه المشاورات في تحديد الأولويات والمعوقات والفرص المتعلقة بالتكامل الإقليمي، مع التركيز بشكل خاص على تطوير سلاسل القيمة، والممرات الاقتصادية، ودور القطاع الخاص، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية والتشغيلية ذات الأثر الكبير.

وأبرزت المشاورات المتعددة الموقع الاستراتيجي للمغرب كمنصة صناعية ولوجستية ومالية تربط شمال أفريقيا ومنطقة الساحل وغرب أفريقيا وأوروبا. وتُعدّ جودة البنية التحتية وترابطها، وانفتاحها التجاري، وديناميكية قطاعها الخاص، ودورها المتنامي في التكامل المالي الإقليمي، من أهمّ العوامل المحفزة للتجارة والاستثمار والتحول الاقتصادي في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

كما أكدت المناقشات على ضرورة اتباع نهج أكثر تكاملاً للتنمية الإقليمية، يتجاوز البنية التحتية وحدها، ليشمل تحسين ربط ممرات النقل، والمنصات اللوجستية، والأنشطة الإنتاجية، والتدريب، والخدمات، وخلق فرص العمل. وشدد المشاركون على أهمية تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية في قطاعات مثل الزراعة، والسيارات، والطيران، والمنسوجات، والأدوية، والتعدين، والطاقة النظيفة.

وقال محمد العزيزي، المدير العام لشمال إفريقيا بمجموعة البنك الإفريقي للتنمية: “تؤكد هذه المشاورات أن التكامل الإقليمي يجب أن يُترجم الآن إلى مشاريع ملموسة وقابلة للتمويل، مدفوعة بالاحتياجات الحقيقية للاقتصادات والشركات الإفريقية”. وأضاف: “يمتلك المغرب مقومات هامة للمساهمة في هذه الحركية من خلال ربط البنية التحتية وسلاسل القيمة والقطاع الخاص والشراكات الإقليمية لفائدة تحقيق نمو أكثر شمولاً وخلقاً لفرص الشغل”.

كما ساعدت المهمة في تحديد التحديات التي ينبغي معالجتها لتسريع التكامل الإقليمي. وتشمل هذه التحديات ضعف التنسيق بين المعايير وقواعد المنشأ، ومحدودية المعالجة المحلية للموارد الطبيعية، والصعوبات المتعلقة بالمدفوعات عبر الحدود، ومحدودية وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى المعلومات الاقتصادية والتمويل، واستمرار تحسين التنسيق بين الجهات الفاعلة العامة والخاصة وشركاء التنمية.

وأعرب الشركاء الذين تمت استشارتهم، عن اهتمامهم بنهج أكثر تركيزاً على النتائج، من خلال التمويل المشترك لمشاريع الممرات، وتعزيز أدوات تمويل التجارة، وتطوير منصات الحوار الإقليمي، ودعم سلاسل القيمة الإقليمية الأكثر تنظيماً.

جدير بالذكر أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية تؤكد مجدداً من خلال هذه المهمة، التزامها بوضع استراتيجية للتكامل الإقليمي للفترة 2027-2033، تستند إلى الأولويات الوطنية، وتعبئة القطاع الخاص، والتحول الإنتاجي، وتعزيز الترابط بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل وغرب إفريقيا وبقية القارة.

منشورات ذات علاقة

31 مليار درهم التمويل التشاركي للسكن بالمغرب بداية 2026

700 مليون يورو من الأوروبي للاستثمار لإقتصاد المغرب خلال 2026

بيانات بنكية مغربية تتسرب إلى الويب المظلم