منحة السفر تربك البنوك والمسافرين بالجزائر

بنوك عربية

شهدت الوكالات البنكية في الجزائر إقبالاً غير مسبوق من المواطنين لاستخراج البطاقات البنكية الدولية، بعد بدء تطبيق قرار صرف منحة السفر البالغة 750 يورو حصرياً عبر بطاقات “فيزا” و**”ماستركارد”**، ما تسبب في ازدحام الفروع وتعطيل خطط عدد من المسافرين.

وامتدت طوابير الانتظار إلى معظم الوكالات البنكية، في وقت اصطدم فيه العديد من الراغبين في السفر بآجال إصدار البطاقات الدولية، التي قد تستغرق عدة أسابيع، وهو ما دفع بعضهم إلى تأجيل رحلاتهم أو السفر دون الاستفادة من منحة السفر.

ولم يقتصر تأثير القرار على البنوك، بل طال الوكالات السياحية وشركات الطيران التي تلقت طلبات متزايدة لتغيير مواعيد الرحلات، بعدما تعذر على عدد من المسافرين الحصول على بطاقاتهم البنكية الدولية قبل موعد المغادرة.

وأكد عدد من المواطنين أن القرار الجديد فاجأهم في وقت كانت فيه ترتيبات السفر قد اكتملت، إذ اضطر بعضهم إلى إلغاء الرحلات أو الاعتماد على مدخراتهم الخاصة لتمويل نفقات السفر، في ظل عدم تمكنهم من الاستفادة من المنحة في موعدها.

ويرى الخبير الاقتصادي سليمان ناصر أن الإقبال الكبير على البطاقات البنكية الدولية يعد نتيجة مباشرة للإجراءات الجديدة، معتبراً أن القرار يمثل خطوة نحو توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والحد من تداول العملة الصعبة نقداً، بما يعزز شفافية عمليات الصرف.

وأشار إلى أن نجاح هذه الخطوة يبقى رهيناً بقدرة البنوك على تسريع إصدار البطاقات الدولية، خاصة مع تزامن تطبيق القرار مع موسم العطلة الصيفية وارتفاع أعداد الجزائريين المسافرين إلى الخارج.

وأضاف أن التحول نحو الاعتماد على البطاقات البنكية الدولية ينسجم مع جهود تحديث القطاع المصرفي، لكنه يتطلب إجراءات تنظيمية ولوجستية تضمن سرعة معالجة الطلبات وتفادي تعطيل سفر المواطنين، لا سيما الحالات التي برمجت رحلاتها قبل دخول القرار حيز التنفيذ.

منشورات ذات علاقة

صندوق النقد يدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في اليمن

صندوق النقد يدعو بريطانيا لضبط الإنفاق العام

العملات المستقرة بين الفرص والمخاطر التنظيمية