خبراء يدعون لتحديث المنظومة البنكية الجزائرية

بنوك عربية

دعا خبراء وأكاديميون جزائريون إلى تسريع تحديث المنظومة البنكية وتعزيز الرقمنة والشمول المالي، مؤكدين أن تطوير القطاع المصرفي يمثل ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر التمويل، وذلك خلال ندوة بعنوان “البنوك الجزائرية رافعة الاقتصاد الوطني”.

وشدد المشاركون على ضرورة الانتقال من النموذج البنكي التقليدي إلى منظومة قائمة على الاستشراف واليقظة المالية، بما يمكن البنوك من مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية وتوجيه التمويلات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

ودعا البروفيسور بشير مصيطفى إلى إنشاء خلية وطنية للاستشراف البنكي تتبع وزارة المالية أو بنك الجزائر المركزي، تتولى تحليل مؤشرات القطاع واقتراح سياسات مصرفية طويلة الأجل، معتبراً أن ضعف الشمول المالي واستمرار تداول السيولة خارج القنوات الرسمية من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.

كما طالب بتنويع أدوات التمويل، وتطوير سوق الأوراق المالية، وتشجيع الصيرفة الإسلامية، وإطلاق منتجات مالية جديدة لدعم الاستثمار، إلى جانب استكمال الرقمنة وتعزيز المنافسة داخل القطاع البنكي.

من جانبه، أكد البروفيسور موسى بوكريف أن مستقبل البنوك الجزائرية يرتبط بتبني أنظمة مصرفية استشرافية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تقييم المخاطر وتوجيه التمويل، بما يعزز كفاءة القرار المصرفي ويدعم القطاعات المنتجة، خاصة الصناعة والفلاحة والتكنولوجيا.

وفي محور الصيرفة الإسلامية، أكدت مسؤولة الامتثال والرقابة الشرعية في بنك السلام، حنان شرفي، أن هذا النشاط حقق نتائج إيجابية، داعية إلى توحيد الفتوى الشرعية وتعزيز ثقة المتعاملين لتوسيع الإقبال على المنتجات المالية الإسلامية. كما أشارت إلى نجاح البنك في تمويل أكثر من 140 مشروعاً لفائدة النساء الماكثات في البيت عبر منتجات ادخارية وتمويلية متخصصة.

وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، أبرزها إنشاء خلية وطنية للاستشراف البنكي، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الشمول المالي، وتطوير الإطار التشريعي، بما يمكن البنوك الجزائرية من أداء دور أكبر في تمويل التنمية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي.

منشورات ذات علاقة

صندوق النقد: تعافي اليابان يدعم تطبيع السياسة

بريطانيا تفرض عقوبات جديدة على 6 بنوك روسية

مصر والسودان تتعاونان لتنمية موارد أم درمان الوطني