بنوك عربية
أظهر القطاع المصرفي الكويتي والخليجي قدرة عالية على احتواء التداعيات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية، محافظاً على استقرار مؤشراته المالية وجودة أصوله بفضل الأطر الرقابية الحصيفة لبنك الكويت المركزي والإجراءات الاستباقية كرفع حدود الإقراض وتخفيف متطلبات السيولة.
ووفقاً للبيانات المالية للربع الأول من عام 2026، احتلت البنوك الكويتية المرتبة الرابعة خليجياً بإجمالي أصول بلغ 449.60 مليار دولار، ودائع عملاء بـ 361.30 مليار دولار، وصافي قروض قدره 289.40 مليار دولار، مدعومة بنمو قوي في الودائع الحكومية وشبه الحكومية التي عوضت تباطؤ ودائع القطاع الخاص.
وعلى مستوى المنطقة، أكدت تقارير وكالات التصنيف الدولية مثل فيتش وستاندرد آند بورز ومجلة ميد أن البنوك الخليجية دخلت هذه الفترة الاستثنائية بأسس مالية صلبة ومستويات رسملة مرتفعة حمتها من المخاطر الائتمانية قصيرة الأجل.
وقد ارتفعت الودائع المحلية خليجياً بنسبة 16.9% على أساس سنوي، مما دفع إجمالي أصول القطاع المصرفي لدول مجلس التعاون إلى تسجيل مستوى قياسي جديد بلغ 4.013 تريليونات دولار بنهاية مارس 2026، بنمو سنوي قدره 11.35%، لتستمر البنوك في تمويل القطاعات الاقتصادية وتغطية القروض المتعثرة بمخصصات كافية تحسباً لأي ضغوط محتملة خلال النصف الثاني من العام.