بنوك عربية
حذر الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي من التداعيات المحتملة للتراجع الحاد الذي شهدته بورصة تونس، معتبرًا أن ما حدث يتجاوز كونه تقلبًا ماليًا عابرًا، وقد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الحقيقي والقطاع البنكي.
وأوضح الشكندالي أن الأداء الإيجابي للبورصة خلال الأشهر الماضية كان مدفوعًا أساسًا بالأرباح التي حققتها البنوك من تمويل الدولة عبر الاكتتاب في رقاع الخزينة، وليس بتحسن النشاط الاقتصادي أو نمو الاستثمار المنتج.
وأشار إلى أن المرسوم الذي يُلزم البنوك بتخصيص 8% من أرباحها لتمويل قروض موجهة للشباب دون فوائد أو ضمانات أثار مخاوف المستثمرين بشأن تراجع ربحية البنوك وارتفاع مخاطر الديون غير المستخلصة، ما دفعهم إلى بيع الأسهم البنكية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض مؤشر البورصة بأكثر من 3% وتفعيل آلية الإيقاف الآلي للتداول.
وأضاف أن السوق المالية لا تسهم حاليًا في تمويل مشاريع إنتاجية جديدة، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد، مثل تعقد الإجراءات الإدارية وارتفاع العبء الجبائي، محذرًا من أن تراجع ربحية البنوك قد ينعكس على منح القروض وتمويل الاستثمار، ويؤثر في قدرة الدولة على تعبئة الموارد المالية.
وأكد الشكندالي أن استقرار الإطار القانوني والجبائي يعد شرطًا أساسيًا لتعزيز ثقة المستثمرين والحفاظ على جاذبية السوق التونسية.