فيتش: السيولة تعزز صلابة البنوك الإسلامية الخليجية

بنوك عربية

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني العالمية أن أدوات إدارة السيولة المتوافقة مع الشريعة شهدت توسعاً ملحوظاً خلال العقد الماضي، ما عزز قدرة البنوك الإسلامية على تلبية احتياجاتها التمويلية واستثمار فوائض السيولة، مع استمرار وجود فجوات مقارنة بالبنوك التقليدية في بعض الأسواق.

وأوضحت الوكالة، في تقرير حول إدارة السيولة بالبنوك الإسلامية، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، بما فيها الأزمة الإيرانية، أبرزت أهمية توافر أدوات وسياسات فعالة لإدارة السيولة لتعزيز قدرة المصارف الإسلامية على مواجهة التقلبات والأزمات.

وأشارت إلى أن البنوك الإسلامية في دول الخليج وسعت استخدام أدوات التمويل، بما يشمل شهادات الإيداع، والتسهيلات التمويلية الإسلامية، واتفاقيات إعادة الشراء الإسلامية (الريبو الإسلامي)، مدعومة بزيادة حيازاتها من الصكوك السيادية المستخدمة كضمانات.

وأضافت أن 62% من البنوك الإسلامية المصنفة لديها تتمتع بدرجة استثمارية حتى نهاية النصف الأول من 2026، فيما تحمل 85% منها نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة أن البنوك الإسلامية الخليجية تتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة وجودة الأصول، بما يعزز قدرتها على مواجهة تداعيات الأزمات إذا بقيت ضمن نطاق محدود.

ولفتت فيتش إلى أن نقص التوحيد القياسي لعقود الريبو الإسلامي ما زال يمثل تحدياً، رغم الجهود الرامية إلى تطوير وثائق موحدة، مشيرة إلى تنفيذ أول عملية ريبو إسلامي بتقنية البلوكشين في السعودية.

كما أوضحت أن معظم البنوك المركزية في الأسواق الرئيسية توفر تسهيلات سيولة متوافقة مع الشريعة، بينما لا تزال هذه الأدوات غائبة في بعض الأسواق، مثل المغرب ومصر وكازاخستان.

وأكدت الوكالة أن توسع إصدارات الصكوك السيادية وفر للبنوك الإسلامية أدوات استثمار عالية الجودة، إلا أن محدودية الصكوك قصيرة الأجل ما تزال تقيد إدارة السيولة، مشددة على أن تطوير أسواق الريبو ومصادر السيولة الرسمية سيعزز الجدارة الائتمانية للمصارف الإسلامية.

منشورات ذات علاقة

بنوك الخليج والمغرب العربي الكبير تثبت سعر الفائدة

الإسلامي للتنمية يدعم الطاقة المستدامة

الإسلامي للتنمية يعزز صمود المجتمعات الريفية