4.7 % نمو إقتصاد غرب إفريقيا في 2026

بنوك عربية

توقّعت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الإقليمي لدول غرب إفريقيا 4.7% خلال العام المالي الجاري 2026، بعد أن سجل 4.8% في عام 2025.

ووفقًا للتقرير الصادر بعنوان “التوقعات الاقتصادية لغرب إفريقيا 2026: حشد تمويل التنمية في غرب إفريقيا على نطاق واسع في عالم مجزأ”، يتفوق هذا الأداء على متوسط النمو الإفريقي البالغ 4.4%، ولا تتفوق عليه سوى منطقة شرق إفريقيا.

ويُعزى هذا الانتعاش، بشكل أساسي، إلى تعافي القطاع الزراعي بعد جفاف عام 2024، وإعادة تقييم سعر الصرف في نيجيريا، والسياسة النقدية التيسيرية في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، بالإضافة إلى ضعف الدولار، الذي خفف من ضغوط الواردات.

ويشير التقرير إلى ثلاثة عوامل هيكلية تعيد تشكيل مسار النمو في المنطقة، هي: توسيع إنتاج الهيدروكربونات والتعدين في السنغال والنيجر وغينيا، والعائد الديموغرافي في الاقتصادات غير كثيفة الموارد، وتعميق تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

ورغم صدمة خارجية مؤقتة ناتجة عن اضطراب سلسلة التوريد في مضيق هرمز، والتي رفعت تكلفة الطاقة المستوردة والأسمدة، فإنها لا تغير المسار الأساسي للنمو.

غير أن التحذير الأبرز يكمن في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد، المتوقع أن يبلغ 2.5% فقط في عام 2026، و2.4% في عام 2027، وهو أقل بكثير من عتبة 3.5% اللازمة لتحويل النمو إلى خفض حقيقي ومستدام للفقر، بافتراض انخفاض عدم المساواة.

وأكد بنك التنمية الإفريقي أن القيد الأساسي يتمثل في ضعف تعبئة الموارد المحلية، حيث بلغ متوسط نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة 9.9% فقط خلال الفترة من 2018 إلى 2024، أي أقل بنحو 10 نقاط مئوية من معيار التقارب للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، البالغ 20%.

ويقدر البنك فجوة تمويل التنمية في المنطقة بنحو 90 إلى 100 مليار دولار، ناتجة عن تشتت الموارد وعدم استغلالها على النحو الأمثل، وليس عن ندرة مطلقة في رأس المال.

واقترح التقرير أربع أدوات سياسية رئيسية لحشد تمويل تنموي واسع النطاق، هي: توسيع القاعدة الضريبية، وترشيد الإنفاق الضريبي مع تسريع الفوترة الإلكترونية والسجلات الرقمية، وتسخير عائدات رأس المال الطبيعي بشفافية عبر صناديق الثروة السيادية، وإضفاء الطابع الرسمي على القطاع غير الرسمي للاستفادة من العائد الديموغرافي، وإعادة توجيه المدخرات المؤسسية المحلية نحو استثمارات طويلة الأجل منتجة، بدعم من تكامل أسواق رأس المال الإقليمية.

كما يدعو التقرير إلى إصلاحات هيكلية في الأنظمة المالية، تشمل توحيد البورصات عبر آلية BRVM، ودمج أنظمة الدفع الإقليمية من خلال نظام الدفع والتسوية الإفريقي (PAPSS)، وتفعيل وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية، والتقدم نحو عملة موحدة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

ويخلص التقرير إلى أن التحدي أمام المنطقة ذو شقين: رأس مال موجود، لكنه ضعيف التعبئة والتخصيص والوساطة، ونمو قوي، لكنه ليس تحويليًا بعد، مما يؤدي إلى إنتاجية غير كافية.

منشورات ذات علاقة

التنمية الإسلامي يدعم التنمية المستدامة

الإسلامي للتنمية يعزز صمود المجتمعات الريفية

أزمة إيران تضغط على الاقتصاد العالمي والطاقة