ستاندرد تشارترد يراهن على سندات البنوك الأوروبية

بنوك عربية

رفع بنك ستاندرد تشارترد مخصصاته للسندات إلى مستوى “محايد” ضمن المحافظ المتوازنة، مع الإبقاء على تفضيله لسندات الحكومات في الأسواق الناشئة المقومة بالدولار، مقابل خفض انكشافه على سندات حكومات الأسواق المتقدمة، في ظل اعتقاده بأن ذروة التضخم الأمريكي أصبحت خلف الاقتصاد، ما يتيح للاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام.

وأوضح البنك، في أحدث رؤيته الاستثمارية، أن العوائد قد تظل مرتفعة، خصوصًا على السندات طويلة الأجل، بفعل ارتفاع علاوة الأجل التي يطلبها المستثمرون، بينما لا تزال سندات الشركات توفر عوائد دورية جذابة، رغم محدودية مساحة انخفاض فروق العائد مستقبلًا، مشيرًا إلى أن قوة أساسيات الشركات واستقرار مستويات الرفع المالي وتغطية الفوائد تدعم تفضيل الائتمان على الرهان على اتجاه أسعار الفائدة.

السندات والأسواق الناشئة

وأشار ستاندرد تشارترد إلى أنه يفضل السندات الحكومية للأسواق الناشئة المقومة بالدولار على نظيرتها المقومة بالعملات المحلية، معتبرًا أن هذا النوع من الأصول يوفر قيمة نسبية أفضل في البيئة الحالية.

وفي المقابل، أبقى البنك مخصصاته لسندات حكومات الأسواق المتقدمة عند مستوى أقل من الوزن، مع توقع استمرار ارتفاع العوائد، لا سيما في الآجال الطويلة، نتيجة مطالبة المستثمرين بعلاوة أجل مرتفعة لتعويض مخاطر الاحتفاظ بالسندات طويلة الاستحقاق.

الائتمان والشركات

وأكد البنك أن سندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية والعائد المرتفع في الأسواق المتقدمة تستحق مخصصات “محايدة”، إذ لا تزال توفر عوائد دورية للمستثمرين، لكن مساحة تراجع فروق العائد أصبحت محدودة بعد الانكماش الذي شهدته خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن أساسيات الشركات لا تزال متينة، مدعومة باستقرار مستويات الرفع المالي وقوة قدرة الشركات على تغطية أعباء الفائدة، وهو ما يدعم استراتيجية تفضيل الائتمان على التعرض المباشر لمخاطر أسعار الفائدة.

بنوك أوروبا

ولفت ستاندرد تشارترد إلى فرص استثمارية في سندات الشريحة الإضافية الأولى للبنوك الأوروبية، المعروفة بسندات رأس المال المشروطة، مع تفضيل المراكز المحوطة من مخاطر العملات.

وتأتي هذه الرؤية في إطار البحث عن عوائد ائتمانية جذابة في ظل استمرار قوة أساسيات القطاع المصرفي، مع الاستفادة من العوائد التي توفرها أدوات رأس المال المصرفي مقارنة ببعض أدوات الدخل الثابت التقليدية.

أدوات الدخل الثابت

كما أبدى البنك نظرة إيجابية تجاه سندات الخزانة الأمريكية المحمية من التضخم، إلى جانب سندات التزامات القروض المضمونة ذات التصنيف “إيه إيه إيه”، وسندات الشركات الهجينة لقطاع المرافق الأمريكي، وسندات الشركات الأسترالية المقومة بالدولار الأسترالي.

ويعكس هذا التوجه رغبة ستاندرد تشارترد في الجمع بين العائد المرتفع والحماية من مخاطر التضخم والائتمان، مع الحفاظ على تنويع مصادر الدخل داخل محافظ الدخل الثابت.

منشورات ذات علاقة

الاتحاد الأوروبي يناقش عقوبات تستهدف البنوك الروسية

إصلاح البنوك الجزائرية يواجه تحديات هيكلية

الإسلامي للتنمية ينظم تدريبا لليبيا المركزي