إصلاحات مصرفية ليبية تواجه تحديات الثقة والسيولة

بنوك عربية

تواصل المنظومة المصرفية الليبية تنفيذ إجراءات جديدة تشمل رفع سقوف السحب النقدي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني، وتنظيم بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، في إطار مساعٍ لمعالجة أزمة السيولة وتحسين كفاءة القطاع المصرفي، وسط تحديات تتعلق بضعف الثقة واتساع الاقتصاد الموازي.

وقال رجل الأعمال حسني بي إن تعزيز السيولة وتطوير خدمات الدفع الإلكتروني يمثلان خطوة إيجابية لتسهيل وصول المواطنين إلى أموالهم وتقليل الازدحام في المصارف، إلا أنهما لا يشكلان حلاً كاملاً للأزمة الاقتصادية، مؤكداً أن الإصلاح يتطلب معالجة أعمق لاختلالات القطاع المصرفي والمالية العامة.

وأوضح أن رفع سقوف السحب النقدي لا يعالج انخفاض القوة الشرائية أو تراجع قيمة الدينار، مشيراً إلى أن أزمة السيولة ترتبط أساساً بتراجع الثقة وخروج جزء كبير من الأموال من الدورة المصرفية، إلى جانب ضعف الخدمات المصرفية واتساع التعاملات النقدية خارج القطاع الرسمي.

وأضاف أن التوسع في المدفوعات الإلكترونية يمثل تطوراً مهماً، لكنه يحتاج إلى بنية تحتية متكاملة تشمل استقرار خدمات الكهرباء والاتصالات، وتعزيز الأمن السيبراني، وحماية الحسابات، بما يعزز ثقة المواطنين في الخدمات المصرفية.

وفيما يتعلق ببيع النقد الأجنبي، أكد أن تنظيم الوصول إلى العملات الأجنبية قد يخفف الضغط على السوق الموازية، لكنه حذر من أن تقليص المعروض الرسمي دون تلبية الطلب الحقيقي قد يدفع المواطنين إلى السوق غير الرسمية ويزيد الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.

وشدد حسني بي على أن استقرار القطاع المصرفي يتطلب إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل ضبط الإنفاق العام، وتوحيد الميزانية، وإصلاح منظومة الدعم، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة الإنتاج والصادرات، مؤكداً أن استعادة الثقة في المصارف تبقى الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي في ليبيا.

منشورات ذات علاقة

البنوك المركزية العالمية تشتري 51 طنا من الذهب

200 مليون يورو من الإفريقي للتنمية لكفاءات 2030 المغرب

تونس تطبق إصلاحات صندوق النقد