بنوك عربية
قدم محيي الدين رئيس المجلس الاستشاري للمركز الإقليمي للتمويل المستدام، التابع للهيئة العامة للرقابة المالية، نتائج الوثيقة الختامية لقمة المناخ COP 26 بجلاسكو ودعوة 197 دولة إلى إبلاغ قمة المناخ القادمة عن مدى تقدمها في مجال العمل المناخي خلال 12 شهرا القادمة.
وبالخصوص فيما يتعلق بموضوعات إنهاء دعم الوقود الأحفوري، والتخلص التدريجي من الفحم، وتحديد سعر الكربون، وحماية المجتمعات الضعيفة، والوفاء بالتزام تمويل المناخ، وذلك خلال ثاني اجتماعات المجلس الاستشاري، والتي تناولت موضوعات قمة المناخ COP 26 وكيفية البناء عليها والطريق نحو COP 27 المقرر عقدها في مصر، وCOP 28 المقرر عقدها بالإمارات العربية المتحدة.
وقد أكد أعضاء المجلس الاستشاري أن التمويل المستدام أصبح موضوع ذا أهمية كبرى، وسيلعب دورا هاما في الاستعداد للمؤتمر القادم، لما تمثله مخاطر المناخ من تهديد مباشر على المجتمعات والاقتصاد العالمي، والتي يمكن تحويلها لفرص ينبغي على العالم اقتناصها، وفي هذا السياق قدم أعضاء المجلس بعض الأفكار والمقترحات حول كيفية تقديم الدعم والتنسيق مع الجهات المسؤولة بمصر وخاصة وزارة الخارجية المصرية في إطار الاستعداد لمؤتمر المناخ COP 27، لافتين إلى إمكانية التعاون مع المنظمات الدولية التي يمثلونها في دعم جهود المؤتمر.
كما عبر الأعضاء خلال اجتماعهم الافتراضي عبر شبكة المعلومات عن اهتمامهم الشديد بمؤتمر المناخ المقبل، وأهميته الكبرى على المستوى الإقليمي لحمله صبغة إفريقية، ومناقشته لموضوعات لم يتم الاتفاق عليها بالقمة الـ 26 ومنها موضوعات الخسارة والضرر، وضخّ المزيد من الاستثمارات في مشاريع التكيف وإدارة عملية التحول نحو تقليل انبعاثات الكربون، وما الذي سيتم اتخاذه من إجراءات حيال الأصول العالقة والمتأثرة سلبًا بإجراءات التحول.
وبين أعضاء المجلس الاستشاري إلى الدور الذي يمكن أن يقوم به المركز الإقليمي للتمويل المستدام، التابع للهيئة، في تعزيز التناغم والتنسيق بين السياسات والمبادرات في دول الإقليم بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والكوميسا، وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، والخروج بمبادرات مشتركة وورقة عمل موحدة تدعم نجاح المؤتمر وتعظم مخرجاته، إضافة إلى دعم جاذبية الإقليم والقارة الإفريقية للاستثمارات الخضراء ومشاريع تمويل المناخ، بجانب فتح الباب أمام القطاع الخاص للعب دور أكبر في تبني أدوات التمويل الخضراء والتنسيق بين مجهودات قطاعي الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية في هذا النطاق دعما لأجندة الشمول المالي.
وأكد الأعضاء على أهمية طرح مبادرات لها تأثيرات طويلة المدى، وتمثل حلولا جدية للمشكلات المناخية التي تواجه العالم وحياة المجتمعات كالمبادرة التي أطلقتها مصر “حياة كريمة”، وفي هذا الإطار أشار عدد من الأعضاء إلى ضرورة تنسيق الجهود على المستوى المحلي والتنسيق مع المحيط الإقليمي لتقديم أجندة تخدم أهداف الإقليم.
