أخبار أخبار عالمية تقارير و دراسات تكنولوجيا مالية صيرفة إسلامية مميز 🇪🇬 🇦🇪 🇧🇭

12 بنكا مصريا يُعيد صياغة الأوعية الإدخارية  لمواجهة إرتفاع التكلفة 

بنوك عربية

لجأ 12 بنكا من البنوك العاملة بالسوق المصري لإعادة صياغة الأوعية الادخارية وطرح شهادات جديدة بعائد يتراوح بين 14 في المائة و17.25في المائة لمدة 03 أعوام، لمواجهة ارتفاع التكاليف التي فرضتها زيادة نسبة الإحتياطي الإلزامي لدى البنك المركزي المصري.

ورفع البنك المركزي المصري، نهاية سبتمبر الماضي، نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه، لتصبح 18 في المائة بدلاً من 14في المائة، حيث يتطلّع لإمتصاص نحو 150 مليار جنيه مصري من السيولة الفائضة في السوق المصرفية والمقدرة بنحو 600 مليار جنيه مصري.

وإرتفعت ودائع العملاء بالقطاع المصرفي لتسجل 7.4 تريليون جنيه مصري بنهاية يوليو 2022، مقابل 6.4 تريليون جنيه مصري بنهاية ديسمبر 2021 بنمو قدره 1.040 تريليون جنيه مصري .

وتصدر بنك ناصر الاجتماعي المشهد المصرفي ليقتنص الصدارة في إطلاق أعلى عائد على شهادة رد الجميل 03 أعوام ليصبح 17.5 في المائة سنويًّا بدلًا من 15.25 في المائة، ورفع العائد الشهرى إلى 16.25 في المائة، هذا بالإضافة إلى طرحها لمدة عام واحد بعائد 12.25 في المائة سنويًّا أو 11.75 في المائة شهريًّا.

وفي البنك ذاته أقرت لجنة الألكو في بنك ناصر الاجتماعي إصدار شهادة ادخارية جديدة لأول مرة مدتها سنتين بعائد 13 في المائة سنويًا، وإصدار شهادة جديدة لمدة عام بعائد سنوي 12 في المائة .

وأعلن بنك البركة مصر عن طرح شهادة إدخار “الماسية” لمدة 03 أعوام بفائدة تصل إلى 17.25 في المائة سنويًا ، فيما أعلنت الشركة المصرفية العربية الدولية، بنك saib، عن طرح شهادة إدخار ثلاثية جديدة شهادة “Crystal”، بعائد يصل إلى 17.25 في المائة سنوياً.

كما طرح بنك قطر الوطنى QNB الأهلى شهادة الإدخار الثلاثية “أوائل” بسعر فائدة يصل إلى 17.25 في المائة لدورية صرف العائد السنوية.

وتُعد بنوك الأهلي ومصر والقاهرة وهي البنوك الحكومية المملوكة للدولة من أول البنوك التي طرحت شهادات إدخار ثلاثية بعائد  17.25 في المائة، عقب إجتماع إستثنائي للبنك المركزي المصري في الخميس27 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 قرر خلاله رفع سعر الفائدة 200 نقطة أساس.

ورفع بنك المشرق مصر رفع الفائدة على الشهادات الثلاثية بالجنيه المصري إلى 15في المائة بدلًا من 13.5 في المائة .

وكشف بنك الإمارات دبي الوطني مصر لعملائه عن طرح شهادة إدخار جديدة لمدة 03 أعوام بعائد يصل إلى 17.25 في المائة سنويا، وبدوريات صرف متنوعة.

وقرر البنك العربي الإفريقي رفع العائد على شهادة أميرالد الثلاثية ليصل العائد إلى 16 في المائة شهري، و16.25 في المائة ربع سنوي، و 16.50في المائة نصف سنوي، و 17.25 في المائة سنوي.

وتصدر الشهادة بفئة 1000 جنيه مصري و مضاعفاتها بحد أدنى 5000 جنيه مصري، ويمكن إصدار بطاقة إئتمان (فيزا – ماستر كارد) بضمان الشهادة بحد أقصى 97 في المائة من قيمتها.

رفع البنك التجاري الدولي CIB مصر، العائد على الشهادات الثلاثية الجديدة التي طرحها نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ليصل أعلى عائد إلى 15في المائة .

وفي السياق ذاته قرر البنك الزراعى المصرى إصدار شهادة الحصاد الجديدة بالجنيه المصري لمدة 03 أعوام بعائد 16في المائة يصرف كل ثلاثة أشهر (ربع سنوي) يرتفع إلى 17في المائة فى حالة صرف العائد سنويًا.

وتصدر شهادة الحصاد الجديدة بفئة ألف جنيه مصري ومضاعفاتها وتتيح الشهادة إمكانية الإقتراض بضمانها حتى  80 في المائة من قيمتها .

وفي تصريحات خاصة لموقع “بنوك عربية”، قال كرم سليمان الخبير المصرفي  أن إدارات الأصول والخصوم “الأليكو” تمارس دورا حيويا خلال الوقت الراهن بالنظر إلى أنها تعيد تسعير المنتجات التي تخضع لنسبة الـ 18 في المائة الجديدة عقب زيادة الإحتياطي الإلزامي، وكذلك تنشيط الحسابات الجارية لدى الأفراد لكي توفر سيولة نقدية تكلفتها صفر.

ورأى سليمان أن البنوك أمامها ثلاثة محاور لابد من العمل عليها مجتمعة المحور الأول يتضمن إصدار حسابات غير مكلفة بالعملة المحلية وذلك عن طريق إجتذاب الشركات المتوسطة وفتح حسابات لموظفيها وبالتالي توجد عندها أرصدة غير مكلفة.

والمحور الثاني بحسب سليمان ينطوي على إعادة تسعير بعض المنتجات والتي تخضع لنسبة الاحتياطي الالزامي وبالتالي يتم تخفيض اسعار بعض المنتجات بما يعكس تكلفة التسعير الــ 04.0 في المائةوهي نسبة الزيادة التي تم إقرارها على الاحتياطي الالزامي .

وأوضح أن المحور الثالث يكمن في اصدار منتجات جديدة لاتخضع للاحتياطي الإلزامي كالشهادات الثلاثية والخماسية بأسعار جذابة وتنافسية  .

ولفت إلى أن هذه التوجهات تخضع لاستيراتيجية العمل داخل كل بنك لاسيما وان هناك بعض البنوك معفاة من هذه النسب نتيجة طبيعة نشاطه الخاص بها

وفي السياق ذاته، أفاد رمزي الجرم الخبير المصرفي ونائب مدير عام قطاع الرقابة الداخلية بأحد البنوك العامة في تصريحات خاصة لـ “بنوك عربية” أنه كان لتغيير نَهج البنك المركزي المصري، في مواجهته لكبح شبح التضخم، من خلال ادوات أخرى غير Hسعار الفائدة، حراك شديد لدى العديد من البنوك نحو رفع أسعار الفائدة على المدخرات بالعملتين المحلية والأجنبية، على الرغم من قيام لجنة السياسية النقدية بالبنك المركزي المصري، بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في الإجتماع الأخير في 22 من سبتمبر الماضي عند مستوى 11.25 في المائة و 12.25 في المائة على الترتيب.

وأوضح أن تلك التوجهات تأتي من أجل تعويض النقص في حجم السيولة، جراء رفع نسبة الإحتياطي الألزامي. 

ومن الجدير بالذكر أن بنكي مصر والأهلي، قد طرحا شهادات إيداع بالجنية المصري بعائد 14 في المائة سنوي، بعد إيقاف الشهادات السابق طرحها في 22 مارس من العام الحالي، بعد تداعيات إرتفاع الفائدة الأمريكية، والتى كانت تُدر عائد دائن 18في المائة، فضلا عن تحرك بعض البنوك نحو طرح شهادات أقل قليلاً من معدل 14 في المائة في ذلك الوقت.
 
وأشار إلى أن قرار البنك المركزي المصري، برفع نسبة الإحتياطي الإلزامي المطلوب الاحتفاظ به طرف المركزي، من 14 في المائة إلى 18 في المائة منذ شهر أو نحو ذلك، قد أجبر عدد من البنوك، نحو التحرك نحو طرح مُنتجات مصرفية تُدر عائد يقترب من هذا المعدل تقريبا، لتعويض النقص الذي طرأ على السيولة المتوفرة لديهم .

وعلى جانب آخر يقول الجرم  أنه وفقا لبيانات البنك المركزي المصري، التي أشارت إلى أن حجم السيولة التي سيتم سحبها من البنوك بعد قرار رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي، قد تصل لنحو 150 مليار جنيه مصري، إلا أن هذا لن يؤدي إلى انعكاسات سلبية على حجم السيولة في القطاع المصرفي، إذا ما علمنا أن القطاع يتمتع بسيولة مرتفعة، تصل لنحو 600 مليار جنيه مصري.

وأوضح أن بعض البنوك سعت، وبشكل خاص بنوك مصر والأهلي والقاهرة، إلى رفع أسعار الفائدة على مدخرات العملاء بالعملات الأجنبية، ويشكل خاص الدولار الأمريكي الى أكثر من 05.0 في المائة سنوياً، من أجل جذب سيولة بالعملات الأجنبية حيث أرجع الكثير من المحللين، إلى أن أحد أهم اسباب تراجع الإدخار بالعملة الأحنببة (والتي عادةً ما تكون بالدولار الأمريكي) هو تدني أسعار الفائدة بشكل ملحوظ للغاية، فضلا عن وجود فارق كبير جدا بين معدل العائد الدائن على المنتجات المصرفية بالجنيه المصري، والعائد الدائن على المدخرات بالعملات الاجنبية، وبصفة خاصة الدولار الأمريكي.
 
وذكر  أن رفع سعر الفائدة على المدخرات بالعملة المحلية، وفي نفس الوقت رفعها بالنسبة للمدخرات بالعملات الأجنبية، لا يخدم عملية التخلص من الدولرة، ولكن ياتي على خلفية تشجيع العملاء على عدم سحب مدخراتهم بالعملات الأجنبية، وتسربها خارج القطاع المصرفي، لإستبدالها بالجنيه المصري من السوق السوداء للعملة الأجنبية، ثم العودة مرة أخرى بتلك المدخرات إلى الجهاز المصرفي لربطها كشهادات بالجنية المصري.
 
ونوه إلى أن تلك الإجراءات تفقد الجهاز الرسمي الإستفادة من قدر لا يُستهان به من العملات الأجنبية، خصوصا إذا ما علمنا أن هناك تحويلات دولارية، يُعد لها في الفترة الحالية، أبرزها قرض بقيمة 925 مليون دولار أمريكي للشركة المصرية البولي أيثلين.
 
ووفقا للجرم، فإن طرح بعض البنوك لشهادات إيداع بالعملة المحلية، بعائد مرتفع، سيدفع المزيد من البنوك الأخرى (إذا ما كانت تكلفة الأموال لديها تسمح بذلك) لتبني تلك الزيادة في معدل العائد على مدخرات العملاء بالعملة المحلية، خوفاً من تسرب حجم ضخم من ودائع العملاء نحو ايداعها بعائد مرتفع في البنوك الأخرى، حتى ولو لم تَكن تلك البنوك بحاجة إلى السيولة في الفترة الحالية.

وعلى الضفة الأخرى رأى الجرم أن تلك التوجهات سوف تَرفع تَكُلفة الأموال لدى البنوك، على خلفية نقل جزء من أموال العملاء المودعة في البنوك، والتي يتقاضوا عنها عائد (ودائع ذات عوائد مُكُلفة) إلى البنك المركزي المصري، بدون الحصول على عائد عليها، مما يَرفع تَكُلفة الأموال لدى البنوك، فضلا عن فقد العائد المالي نظير ذلك .

تابع : هذا الأمر قد يدفع البنوك إلى تَبني عدة بدائل، فمن المُمُكن أن تلجأ إلى تخفيض الفوائد على الودائع التى لا تصل إستحقاقتها إلى ثلاثة أعوام، من أجل تخفيض تكلفة الأموال لديها(التي تخضع لإحتساب نسبة الإحتياطي الالزامي)، أو تلجأ إلى زيادة اسعار الودائع إستحقاق ثلاثة أعوام أو أكثر (لعدم خضوعها لنسبة الاحتياطي الإلزامي ) وبالتالي تعويض النقص في السيولة المتوفرة لديها، وبالتبعية زيادة الفائدة على الإئتمان بمعدل أكبر، من زيادة الفائدة على الودائع، أو قد تلجأ إلى البديلين معا.

وأكد أن البديل الذي سوف يتم تبنيه بشكل أكيد، هو زيادة أسعار الخدمات المصرفية وغير المصرفية من أجل تخفيض تكلفة الأموال لدى البنوك، إذ من المؤكد أن تسعى البنوك إلى تعديل تعريفة أسعار الخدمات المصرفية، بالإضافة الى زيادة أسعار الخدمات غير المصرفية التي تؤديها البنوك، سواء للعملاء او المتعاملين معها، مثل المصروفات المقررة على الحوالات الواردة، ومصاريف السحب والإستعلام من ماكينات الصارف المباشر لغير عملاء البنك وغيرها .  

مواضيع ذات صلة

بنك القاهرة يفتتح أحدث فروعه بمنطقة الشيخ زايد بأكتوبر

Nesrine Bouhlel

اليوم.. إنطلاق المنتدى السنوي لإدارات المخاطر في البنوك العربية 2022

Nesrine Bouhlel

خبراء يرسمون سيناريوهات سعر الصرف المتوقعة بمصر خلال 2023

Nesrine Bouhlel