بنوك عربية
تؤكد غالبية توقعات الإقتصاديين وبنوك الإستثمار، أن يواصل البنك المركزي المصري سياسة التشديد النقدي اليوم الخميس في أول إجتماعات 2023 بعد التراجعات الحادة التي شهدها سعر الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي.
ورجح غالبية الإقتصاديين أن يتجه البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة ما بين 100 نقطة إلى 200 نقطة للسيطرة على الضغوط التضخمية، بينما جاءت توقعات طفيفة بتثبيت أسعار الفائدة في ضوء قراءة تأثير الرفع الأخير لأسعار الفائدة في ديسمبر 2022.
وأعلن مجلس البنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي المركزي أمس الأربعاء، رفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مقلصاً وتيرة تشديد السياسة النقدية.
ومن جهتها، توقعت منى بدير محللة الإقتصاد الكلي أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس في إجتماع اليوم ونحو 100 نقطة أساس أخرى حتى نهاية العام 2023.
وأوضحت أن هذا يأتي على خلفية توقعات التضخم في مصر ووصوله لذروته في الربع الأول من العام عند 24.7 في المائة في المتوسط بضغط من تحرير سعر الصرف.
وبينت بدير أنه نظراً لحجم تراكم الطلب على العملات الأجنبية والطلب المكبوت على الدولار الأمريكي، من الضروري الإستجابة بشكل إستباقي وحازم للضغوط على سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري.
وأكدت أنه على الرغم من الإنتعاش الأخير في العزوف عن المخاطر العالمية، تظل السياسة النقدية المصرية متوقفة على دورة السياسة (الفيدرالية) وبيئة المخاطر العالمية.
ولفتت إلى أن تخفيف السياسات المالية وضعف الدولار الأمريكي سيسمحان لمصر بتخفيف تشديد السياسات النقدية الحالية؛ وهو ما لا نتوقعه قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري2023.
ووفق إستطلاع أجرته رويترز من المتوقع رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة 150 نقطة أساس اليوم الخميس بينما يواصل مكافحة التضخم وبعد سلسلة من تخفيضات العملة.
ورجح نعمان خالد المحلل الإقتصادي لدى بنك الكويت الوطني، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بما لا يقل عن 100 نقطة أساس، مضيفاً أن من المهم أن يتحرك البنك قبل صدور بيانات التضخم الأسبوع المقبل متوقعاً أن يكون تقريباً بين 23 في المائة و24 في المائة.
بينما، توقعت هبة منير محلل قطاع البنوك والإقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية والإستثمار، أن تبقي لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير للسماح للسوق بإستيعاب رفع سعر الفائدة بواقع 300 نقطة أساس في إجتماع اليوم الخميس 02 فبراير 2023.
وذكرت أن التدفقات المستفيدة من فرق الأسعار أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، متوقعة تسارع التضخم ليصل إلى 23.5 في المائة في يوليو 2023 قبل أن يتراجع إلى 18.2 في المائة في ديسمبر 2023، بمتوسط 21.5 في المائة خلال العام 2023.
وتراجعت قيمة الجنيه المصري بنسبة 17 في المائة خلال الشهر الماضي، مسجلاً 29.9 جنيهاً مصرياً/دولار أمريكي، بسبب الضغوط المتراكمة على ميزان المدفوعات في مصر والتزامات الدين الخارجي المرتفعة، على الرغم من وجود تحسن طفيف في صافي الإحتياطي الأجنبي حيث ارتفع بنسبة 01.4 في المائة على أساس شهري للمرة الأولى منذ ديسمبر 2020 مقابل إنخفاض بنسبة 16.9 في المائة على أساس سنوي إلى 34.0 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2022.
وفي ديسمبر قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، رفع سعر الفائدة على الودائع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس إلى 16.25 في المائة و17.25 في المائة بالترتيب؛ ما أدى هذا القرار إلى تسريع وتيرة السياسة التشديد النقدي بمقدار 500 نقطة أساس في الربع الرابع من عام 2022، حيث رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 800 نقطة أساس خلال عام 2022.
وفي ذات الوقت، نما التضخم إلى 21.3 في المائة في ديسمبر 2022، بمتوسط 13.8 في المائة خلال عام 2022.
وعلى الصعيد العالمي، قام البنك الإحتياطي الفيدرالي للولايات المتحدة المركزي برفع أسعار الفائدة بمقدار 425 نقطة أساس مقابل متوسط معدل تضخم بلغ 06.5 في المائة خلال عام 2022.
