أخبار أخبار عالمية تقارير و دراسات مميز 🇪🇬

تفعيل برنامج الطروحات البنكية في البورصة المصرية يحفز مناخ الإستثمار ويعزز دور القطاع الخاص

بنوك عربية

أكد مصرفيون مصريون أن تفعيل برنامج الطروحات الحكومية بمصر ومنها البنوك في البورصة المصرية يحفز مناخ الإستثمار في مصر وينعكس إيجابيا على  حجم الثقة في الإقتصاد محليا ودوليا، فضلا عن رفع كفاءة السوق المصري وزيادة معدلات الشفافية وتعزيز دور القطاع الخاص  .

وخلال الأيام القليلة الماضية أعلن مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، أنه سيتم طرح عدد 32 شركة للبورصة أو مستثمر إستراتيجي، أو كليهما معًا، خلال هذا العام 2023، من الربع الأول حتى الربع الأول للعام المقبل، وهي في 18 قطاعًا.

وأوضح مدبولي أن تلك الطروحات ستشمل بنوك: القاهرة، والمصرف المتحد، والبنك العربي الأفريقي الدولي، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري.

ويبلغ عدد البنوك في مصر نحو 37 بنكا منهم 11 بنك حكومي و 5 بنوك خاصة برأسمال مشترك مصري/ عربي و22 بنكا عربيا وأجنبيا .

ويصل عدد البنوك المقيدة بالبورصة المصرية إلى حوالى 13 بنكا وهم البنك التجارى الدولى CIB مصر، وبنك التعمير والإسكان، وبنك كريدى أجريكول، بنك الشركة المصرفية العربية، والبنك المصري الخليجي، وبنك قناة السويس، وبنك الإتحاد الوطنى، وبنك قطر الوطني QNB الأهلي، والبنك المصري لتنمية الصاردات، بالإضافة إلى بنك الكويت الوطني, ومصرف أبو ظبي الإسلامى، وبنك البركة, وبنك فيصل الإسلامي المصري.

وتصدر بنك القاهرة المصري المشهد الإقتصادي خلال التوقيت الراهن إذ تقدم بمستندات قيد أسهم زيادة رأس المال المرخص به من 10 مليارات جنيه مصري إلى 20 مليار جنيه مصري، وقيد أسهم زيادة رأس المال المصدر من 5.250 مليار جنيه مصري إلى 10 مليارات جنيه مصري بزيادة نقدية قدرها 4,75 مليار جنيه مصري موزعه على عدد 2.375 مليار سهم بقيمة إسمية 2 جنيه مصري للسهم الواحد والزيادة مسدد بموجب شهادة إيداع بنكية عن طريق الاكتتاب النقدي لقدامى المساهمين، وأن المستندات المقدمة من البنك جاري فحصها واستكمالها تمهيدًا للعرض على لجنة القيد بالبورصة.

وكان محافظ البنك المركزي السابق، طارق عامر، قال، في مارس 2016، إن المركزي يعتزم طرح حصص في بنكي القاهرة والعربي الأفريقي الدولي في البورصة، وبيع بنك المصرف المتحد، المملوك له، لمستثمر إستراتيجي.

وقال ماجد فهمي رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية المصري سابقا في تصريحات لبنوك عربية أن القطاع المصرفي يعد أحد أهم القطاعات المالية والاقتصادية في مصر , فهو سلة التعاملات المالية المصرفية وبوابة التجارة الخارجية لمصر مع العالم الخارجي ومحفظة النقود لمدخرات المصريين وأحد أهم ركائز التمويل للشركات والأفراد  والحكومة في الدولة, مشيرا إلى أن القطاع المصرفي أحد محركات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في الدولة.

وأوضح أن القطاع المصرفي يتمتع بملاءة مالية مرتفعة وفق المعدلات العالمية ومؤشرات ربحية وسيولة مرتفعة .

يشار إلى أن حجم ميزانية البنوك بخلاف البنك المركزي بلغت  11.8 تريليون جنيه مصري -رصيد قائم في سبتمبر 2022 (وفق النشره الشهريه للبنك المركزي المصري رقم 308 الصادرة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022).

وبحسب فهمي فإن الربحية والسيولة المرتفعة بالقطاع المصرفي تجعله قطاع جاذب للمستثمرين المحليين والأجانب , معتبرا أن طرج البنوك العاملة في مصر للقيد بالبورصة المصرية سيتيح فرص استثماريه جيدة للمستثمرين المحليين بالإضافة إلى جذب مستثمرين أجانب من الخارج ومن المقييمن بالدولة للاستثمار في أسهم هذه البنوك.

وتجدر الإشارة إلى أنه تمت زيادة رؤوس أموال البنوك العاملة في مصر لتصل الي 5 مليار جنيه مصري ( 167 مليون دولار أمريكي) وفق قانون البنوك الجديد 194 لعام 2020 بدلا من 500 مليون جنيه مصري، وأعطي البنك المركزي المصري للبنوك المصرية التي لم تقم بالزيادة حتي الآن  مهلة تنتهي في سبتمبر2023 .

وإعتبر أن قيد أسهم البنوك بالبورصة المصرية سيعزز أيضا من زيادة قاعدة الملكية من الأفراد والشركات وفي الحدود التي نص عليها قانون البنك المركزي والنقد 194 لعام 2020 .

وأكد فهمي على أن دعم القطاع الخاص من قبل الدولة المصرية يستلزم القضاء على البيروقراطية العقيمة مع تطبيق منظومة ضريبية محفزة تشجع الاستثمار وتقضي على أي عراقيل تعوق الاستثمار بالإضافة لتقديم الإعفاءات الضريبية على بعض الأنشطة المحفزة .

وشدد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية سابقا على ضرورة عدم مزاحمة الدولة المصرية للقطاع الخاص، معتبرا أن المنافسة بين الطرفين ستكون غير عادلة وستحسم لصالح الدولة دون تحقيق أي إستفادة للقطاع الخاص .

ودعا القطاع المصرفي بمصر إلى ضرورة توفير التمويل اللازم للشركات والوقوف معها وإقالتها من عثراتها عبر جدولة المديونية أو تأجيل سداداها ، وتهيئة المناخ الداخلي للاستثمار حتى يكون جاذبا لأي إستثمارات أجنبية عالمية .

وزادت إجمالى حصيلة القروض الممنوحة من القطاع المصرفى – بخلاف البنك المركزى المصري – إلى القطاعات الخاصة غير الحكومية، بالعملة المحلية والأجنبية، من 1.924 تريليون جنيه فى شهر يناير الماضى إلى 2.260 تريليون جنيه بنهاية شهر أغسطس الماضي، بمعدل نمو بلغ حوالى 16.3  في المائة لقطاع الزراعة، والصناعة، والتجارة، والخدمات.

وإلى هنا قال رمزي الجرم الخبير المصرفي المصري ومدير قطاع الرقابة الداخلية ببنك القاهرة مصر سابقا في تصريحات لبنوك عربية أن الدولة المصرية أدركت منذ فترة، أهمية ودور القطاع الخاص في إحداث تنمية إقتصادية وإجتماعية مُستدامة، بالمشاركة مع القطاع العام.

وأوضح أن ذلك التوجه جاء بعدما كان الإعتماد بشكل اساسي على القطاع العام منذ عام 1952 وحتى بداية تسعينات القرن الماضي، على خلفية زيادة عدد السكان بمُعدلات سريعة ودخول نحو مليون مصري إلى سوق العمل سنوياً، وبما كان يستلزم وجود قطاع خاص قوي قادر على مسايرة تلك التطورات المتسارعة في سوق العمل، ودعم برامج التنمية الإقتصادية والإجتماعية بشكل اكبر .

 ووفقا للمصدر ذاته : إذا كان القطاع العام يستوعب 5 ملايين من العمالة، فإن القطاع الخاص يعمل به اكثر من 25 مليون مصري، بخلاف ما يجاوز 05 ملايين في مشروعات الدولة الإستراتيجية، مما كان له أكبر الأثر في زيادة مُعدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة القليلة الماضية.

واعتبر أن إعلان رئيس مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة الماضية عن طرح 32 شركة وبنك، للبيع لمستثمر استراتيجي بشكل جزئي أو كلي أو طرح نسبة من أسهم تلك الكيانات في بورصة الأوراق المالية، يُعد توجه قوي نحو دعم القطاع الخاص، واتاحة الفرصة للإضطلاع بدوره في مُشاركة القطاع العام، من أجل تشجيع الإستثمار الخاص، بإعتباره أحد أهم مُتطلبات صندوق النقد الدولي وأهم شروطه لحصول مصر على القرض الذي تم عقده منذ شهور مضت.

ويشار إلى أنه على مدى ستة أعوام مضت، قدم البنك المركزي المصري عدة مبادرات تمويلية، من أهمها مبادرة تمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بقيمة قدرها 200 مليار جنيه مصري، في الفترة من 2016 وحتى 2019، بفائدة بسيطة 05.0 في المائة  و 07.0 في المائة ومبادرة تمويلية للقطاع الصناعي، بقيمة قدرها 100 مليار جنبه بفائدة 08.0  في المائة.

وأطلق المركزي المصري العديد من المبادرات الأخرى للقطاعات الحيوية في الاقتصاد مثل : قطاعات السياحة والعقارات والتمويل العقاري، وتدشين مبادرة رواد النيل بالمشاركة مع العديد من البنوك والوزارات من أجل دعم المقترضين فيما يتعلق بدراسات الجدوى وإبداء النصح والارشاد فيما يتعلق بالمسروعات الصغيرة، ومواجهة اسباب التعثر والتصفية. 

 وتابع الجرم : على الرغم من نقل كافة المبادرات التمويلية من البنك المركزي المصري إلى الوزرات ذات الشأن خلال الشهور الماضية، إلا أن الدولة قد تبنت في الفترة الأخيرة مبادرة لدعم قطاع الزراعة والصناعة، بقيمة قدرها 150 مليار جنيه مصري بفائدة بسيطة 11  في المائة  فقط لمدة 5 سنوات، في ظل أن الحد الأدنى السائد حاليا الإقراض عند مستوى 24.5 في المائة .

وفسر نقل إختصاص المبادرات التمويلية من البنك المركزي المصري إلى الوزرات ذات الشأن، بأنه سوف يكون له تداعيات سلبية على توفير أموال رخيصة أمام القطاع الخاص، في ظل زيادة مُعدلات الفائدة بوتيرة مُتسارعة من أجل احتواء معدلات التضخم التي كسرت حاجز 21  في المائة بنهاية يناير الماضي، من مُنطلق أن التمويل يُعد احد اهم العوامل الهامة اللازمة لدعم القطاع الخاص، وبشكل خاص، القطاع الخاص الصناعي، بل قد يعتبر العامل الوحيد الذي بدونه لا يمكن للقطاع الخاص ان يقوم بدوره في دعم التنمية الاقتصادية بشكل حقيقى.

وفي هذا السياق قال هاني حافظ الخبير المصرفي في تصريحات لبنوك عربية أن الطروحات الجديدة بالبورصة المصرية تعد نوعية جديدة من الاستثمارات الأجنبية في السوق المصري، وتنطوي تلك الطروحات على استعادة ثقة المؤسسات الاستثمارية الخارجية نحو الاستثمار لمصر، ويجذب شرائح جديدة من المستثمرين الأجانب لسوق المال المصري، ويشترط التسويق الجيد لهذه الطروحات بهدف الوصول الي هدف جذب سيولة جديدة من خارج السوق.

وأوضح أنه بالنظر إلى أحد تداعيات الأزمات والتحديات العالمية الحالية والتي تمثلت في انخفاض قيم التعامل داخل سوق المال وما له من دور حيوي في توفير التمويل، فإن أحد أدوات مجابهة المخاطر الناتجة عن تلك الأزمة الجيوسياسية ، يكمن وضع خطة لإدراج طروحات ضخمة بالسوق المصرية ، ومن ثم يأتي الدور الحيوي للبورصة في جذب الاستثمارات.

 وأكد أن البورصة لايمكن أن تقود عملية النمو بمفردها ، حيث ينبغي توافر عوامل أخري ، مثل وجود مناخ ملائم للاستثمار في الدولة على مستوى التشريعات المنظمة للاستثمار وسهولة إجراءات تنفيذ المشروعات ووجود سوق قادر على إستيعاب النشاط الاستثماري ، وكذا إرجاء عمليات التقييم الدوري لأداء هذه الشركات المزمع طرحها لمتابعة تحسن المؤشرات المالية.

وأشار إلى أن استراتيجية الطروحات الجديدة بالبورصة تنطوي على تنفيذ الخطة المستهدفة بشأن التوسع والتطوير وتنمية الإيرادات والأرباح للمؤسسة محل الاستحواذ، وكيفية تدبير التمويل اللازم بشأن التوسعات وتطوير الأداء، فضلا عن مراعاة معايير الإفصاح والحوكمة، وبذات الأهمية إيضاح كيفية الحفاظ على حقوق العاملين، وبشكل عام إيضاح كافة الشروط التي تجعل الدولة والمستثمر مستفيدان من هذا الاستثمار.

وذكر أنه تأسيسا علي ما سبق بات من الضروري تنفيذ إستراتيجية الشراكة بين الحكومة و القطاع الخاص بهدف رفع مساهمة الأخير في النمو الاقتصادي، فضلا عن تعظيم العائد على الأصول المملوكة للدولة عن طريق إعادة تمويل استثمارات الدولة لتخفيف الأعباء على الميزانية العامة.

 وتنطوي تلك الطروحات وفقا لحافظ علي مكاسب متعددة تنعكس على الموازنة العامة للدولة بتوفير تمويل يغطي تكاليف التشغيل والتوسعات الاستثمارية اللازمة، أو على مستوى البورصة المصرية بجذب رؤوس الأموال الخارجية، وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في المناخ الاستثماري المصري، فضلاً عن إتاحة فرص استثمارية في مجالات البنية الأساسية وتوليد الطاقة والاستثمارات المتعددة.

ونوه إلى أن  تصريحات دولة رئيس الوزراء بأن الشركات التي ستطرح لأول مرة من عبر البورصة المصرية، أو من خلال طرح جزء من الشركة في البورصة، والجزء الآخر من خلال مستثمر استراتيجي، إنما يأتي وفقًا للدراسات التي قام بها عدد من بنوك الإستثمار المتخصصة، والتي انتهت إلى تحديد طريقة الطرح، بما لا يخل بالمعايير التي تم إقرارها بوثيقة ملكيه الدولة.

وعلي صعيد متصل ألمح حافظ أن  خطوة طرح البنوك بالبورصة، ترجع إلى قوة القطاع المصرفي والمؤشرات المالية للبنوك، وارتفاع معدلات الأداء، والنمو الجيد في الأرباح ، مما يعزز كونها طروحات جاذبة لكافة فئات المستثمرين، كما أن مستويات الإفصاح داخل البنوك تعتبر مرتفعة ومنتظمة وتشمل نتائج أعمالها وتطورات النشاط ، بما يجعلها متوافقة مع المعايير المطلوبة داخل سوق المال،وهو ماسينعكس بالإيجاب علي قيم السيولة والتداول بالسوق .

 وإعتبر المصدر ذاته أن القطاع المصرفي المصري يتميز بقدرته على العمل في جميع الأحوال الاقتصادية المختلفة ، بالإضافة الي أن البنوك تستطيع التغلب على فترات عدم الإستقرار والاضطرابات وتراجع النشاط الإقتصادي، مما يجعلها ذات نشاطها مستقرا يستطيع مجابهة المخاطر المحتملة، كما يعمل علي تشجيع كافة فئات المستثمرين المحليين والأجانب ويجعل لديهمشهية استثمارية مرتفعة لشراء أسهم البنوك بشكل عام.

مواضيع ذات صلة

الكويت الوطني أول بنك ينضم لمبادرة «الكربون»

Baidaa Katlich

 المالية الموريتانية تجتمع مع الإسلامي للتنمية

Nesrine Bouhlel

موريتانيا توقع تمويل مع البنك الدولي

Nesrine Bouhlel