بنوك عربية
أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً تقييمياً حول شفافية البنك المركزي العُماني استناداً إلى معاييره الدولية الخاصة بالشفافية في عمل البنوك المركزية.
ويأتي هذا التقييم الطوعي كجزء من جهود البنك المركزي العُماني لتحسين ممارساته الإدارية والتنظيمية وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والإفصاح.
وركز التقرير الذي تم نشره اليوم، على مراجعة شاملة لممارسات البنك في مجالات متعددة تشمل الحوكمة وشفافية السياسات والعلاقات المؤسسية، بالإضافة إلى استقلاليته وآليات تبادل المعلومات مع الجهات المعنية.
وقد أظهرت النتائج أن البنك المركزي العُماني يمتلك إطاراً شفافاً وقوياً يعكس التزامه بتطبيق أفضل الممارسات العالمية، وهو ما يعزز دوره كمؤسسة اقتصادية حيوية في الدولة.
ويعتبر البنك المركزي العُماني أول مؤسسة من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي، وثانياً على مستوى الدول العربية، تخضع لهذا النوع من التقييم الطوعي، مما يدل على طموحه في الوصول إلى أعلى المستويات المهنية والمؤسسية عالمياً.
وخلال الزيارة الميدانية التي قام بها فريق من الصندوق، عقدت سلسلة من اللقاءات المكثفة مع مسؤولي البنك وممثلي الجهات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني، بهدف دراسة واقع الحوكمة والشفافية المتبعة.
وخلص التقرير إلى مجموعة من الاستنتاجات أبرزها وجود حوكمة قوية وإطار قانوني واضح يدعم الكفاءة في اتخاذ القرار، إلى جانب شفافية واضحة في السياسات النقدية من خلال آليات تواصل فعّالة وتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
كما أشار التقرير إلى الجهود المتواصلة للبنك في تعزيز أدوات إدارة السيولة والاستقرار المالي، إضافة إلى تحسين التواصل مع الجمهور عبر موقعه الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يجعل قرارات السياسات الرئيسية أكثر وضوحاً وسهولة في الفهم.
ورحب الصندوق كذلك بالتقدم المحرز في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وشجع البنك على مواصلة تطوير هذه الجهود بشكل يعزز الشفافية في عمليات الرقابة والإشراف.
تجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي أطلق إطار “ميثاق شفافية البنوك المركزية” عام 2020، وذلك استجابة للطلب المتزايد على وضوح دور البنوك المركزية ومسؤولياتها أمام الجمهور، بما يخدم استقلاليتها ويزيد من فاعلية سياساتها.
ومن جانبه، أكد البنك المركزي العُماني اتخاذه للتوصيات الواردة في التقرير بعين الاعتبار، وهو ملتزم بمواصلة تحسين منظومة الشفافية بما يتماشى مع رؤية “عُمان 2040” وأفضل الممارسات العالمية، وبما يتناسب مع السياق المحلي والتشريعات الوطنية.
وتعد هذه العملية فرصة ذهبية للبنك لإجراء تقييم ذاتي موازٍ لجهوده المستمرة في تحديث الأطر القانونية والتنظيمية، حيث يعتزم وضع خطة شاملة لتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، بما يساهم في تحسين مستمر لشفافيته وسياساته، ويحقق بالتالي نمواً اقتصادياً مستداماً في سلطنة عُمان.
