بنوك عربية
أكد الخبير في الموارد البشرية ونظم المعلومات المالية محمد فاضل ولد الهادي أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة الموريتانية مؤخراً في القطاع المصرفي، تعكس إدراكاً حقيقياً لخطورة الوضع وحاجة البلاد إلى نظام بنكي مستقل وقوي.
وبين ولد الهادي أن طموح الحكومة في بناء مصارف موريتانية مستقلة عن نفوذ رجال الأعمال والموردين طموح مشروع وضروري، لأن المالك الحقيقي لأي بنك هم المودعون، والبنوك لا يمكن أن تقوم إلا على أساس الثقة.
وأضاف أن تعزيز هذه الثقة لا يتحقق إلا من خلال شفافية في التسيير، وحكامة رشيدة، وإبعاد مجالس الإدارة عن أي تضارب مصالح.
وبين الخبير أن تصريحات معالي وزير المالية بشأن شرعية امتلاك رجال الأعمال والمستوردين للبنوك تسلط الضوء على إشكالية قديمة، حيث تستمر المؤسسات المرتبطة (LES SOCIÉTÉS APPARENTÉES)، المملوكة لنفس المساهمين أو المجموعات الاقتصادية، في الاستفادة من القروض رغم وجود سقوف تنظيمية تحد من ذلك. وهذا، برأيه، يتطلب تشديد الرقابة وتطبيقاً صارماً للقانون.
كما شدد ولد الهادي على أن الإصلاحات الحكومية الحالية، وإن كانت مهمة، يجب أن تُستكمل بتحسينات عاجلة من أبرزها:
تعزيز دور أعضاء مجالس الإدارة المستقلين لضمان حكامة رشيدة.
مراجعة آليات تعيين المديرين العامين للبنوك وربطها بالخبرة والكفاءة لا بالموافقة الشكلية.
تشديد الرقابة على الموارد البشرية داخل البنوك لضمان الكفاءة العالية للمسيرين.
وختم ولد الهادي تصريحه بالتأكيد على أن الإصلاحات الحكومية خطوة في الإتجاه الصحيح، وأن إستكمالها سيجعل من القطاع البنكي رافعة حقيقية للتنمية الوطنية، وحامياً موثوقاً لمدخرات المواطنين.
