بنوك عربية
حذّرت اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف ليبيا المركزي من “إنعكاسات خطيرة” قد تطاول النظام المالي الليبي، في حال تأخر استكمال المنظومة التشريعية الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكدت اللجنة، في بيان صادر عنها تحت الرقم /02/ أن ليبيا مقبلة على عملية تقييم متبادل من قبل المنظمات الدولية، مؤكدة أن “أي تأخير في اعتماد قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بما يتوافق مع معايير مجموعة العمل المالي (FATF) قد يعرّض البلاد لخطر إدراجها ضمن الدول عالية المخاطر”.
وأضاف البيان أن إدراج ليبيا على هذه القائمة “سيؤثر سلبًا على تعاملاتها المالية والمصرفية الدولية، ويهدد استقرار الاقتصاد الوطني، والأمن المالي والغذائي للمواطنين”.
وأكدت اللجنة أن استكمال الإطار القانوني والمؤسسي لمكافحة غسل الأموال يمثل “أولوية وطنية قصوى”، ويجسّد التزام ليبيا بحماية نظامها المالي وتعزيز مكانتها الدولية، داعية إلى الإسراع في تمرير التشريعات اللازمة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وجاء هذا التحذير في وقت تعاني فيه ليبيا من إنقسام سياسي ومؤسساتي مزمن، يؤثر بشكل مباشر في فاعلية الأجهزة الرقابية والتشريعية، وسط تحذيرات دولية متكررة من استغلال النظام المالي الليبي في أنشطة غير مشروعة.
وتعتبر ليبيا من الدول التي لا تزال تعاني من ضعف في أنظمة التتبع المالي والرقابة على التحويلات، مما يجعل النظام المالي هدفًا محتملًا لاستغلال شبكات إجرامية عابرة للحدود، سواء في أنشطة تهريب الأموال، أو تمويل الإرهاب، أو غسل العائدات الناتجة عن الفساد وسرقة المال العام.
ورغم وجود القانون الرقم /2/ للعام المالي الجاري 2005 بشأن مكافحة غسيل الأموال، ترى اللجنة أن التطورات التقنية والمالية المتسارعة تجعل من الضروري تحديث التشريعات القائمة، خاصة فيما يتعلق بمتابعة حركة الأموال عبر الحدود، والتحقق من مصادرها، وتعزيز أنظمة المراقبة الإلكترونية.
