أخبار أخبار عالمية تقارير و دراسات مميز 🇶🇦

QNB يتوقع ارتفاع التضخم العالمي إلى 4.4%

بنوك عربية

توقع بنك قطر الوطني (QNB) ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.4% خلال العام الجاري، تحت ضغط صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن التصعيد العسكري في المنطقة، ما يشكل تحولًا حادًا عن مسار التراجع السابق للتضخم عالميًا.

وقال البنك، في تقريره الأسبوعي، إن الاقتصاد العالمي كان يسير مطلع العام نحو نمو مستقر وتضخم منخفض، قبل أن تعرقل التطورات الأخيرة هذا المسار، حيث كان التضخم يتراجع تدريجيًا من ذروته البالغة 9% عام 2022 بعد جائحة كوفيد-19، مقتربًا من مستويات مستهدفة عند 3.5%.

وأضاف التقرير أن الصدمة الحالية قد تدفع إلى تسارع واسع النطاق في التضخم، خاصة في الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة ومنطقة اليورو وآسيا، مع بقاء سرعة استعادة إمدادات الطاقة العامل الحاسم في احتواء هذه الضغوط.

وأوضح التقرير أن تأثير صدمة الطاقة ينتقل عبر قناتين رئيسيتين:
الأولى مباشرة، عبر ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل، وهو ما ينعكس فورًا على الأسر والشركات.
والثانية غير مباشرة، من خلال انتقال التكاليف إلى الإنتاج والأجور والخدمات، ما يؤدي إلى ترسخ التضخم على المدى المتوسط.


وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أقل تأثرًا نسبيًا باضطرابات النفط، باعتبارها مصدرًا صافيًا للطاقة، إلا أنها تواجه ضغوطًا تضخمية متزايدة، حيث تجاوز سعر البنزين 4 دولارات للغالون، وبلغ التضخم 3.3% في مارس، مقارنة بالمستهدف البالغ 2% لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وفي المقابل، أظهرت منطقة اليورو تأثرًا أكبر بسبب اعتمادها على واردات الطاقة، إذ ارتفع التضخم من 1.9% في فبراير إلى 2.5% في مارس، مع تسجيل 2.8% في ألمانيا و3.4% في إسبانيا، ما يعكس تفاوت تأثير الطاقة بين الدول الأوروبية.

وأكد التقرير أن البنك المركزي الأوروبي كان قد نجح في تثبيت التضخم قرب 2% بعد دورة تشديد نقدي قوية، إلا أن هذا الاستقرار يواجه تهديدًا جديدًا، مع توقع وصول التضخم إلى 3% خلال العام الجاري.

ولفت التقرير إلى أن آسيا تعد الأكثر عرضة للصدمات، إذ تعتمد على مرور 80–85% من واردات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر الحيوي مؤثرًا بشكل مباشر.

وتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع التضخم في الأسواق الناشئة الآسيوية من 1.9% في 2025 إلى 2.7% في 2026، فيما رجح التقرير وصول التضخم في جنوب آسيا إلى 5% هذا العام.

وأشار إلى أن الصين، رغم تمتعها باحتياطيات إستراتيجية ومصادر طاقة متنوعة، ستتأثر بارتفاع تكاليف الإنتاج في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصناعات الثقيلة والإلكترونيات.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، سيزيدان من الضغوط التضخمية عالميًا، عبر رفع تكلفة الواردات، بما يشمل الغذاء والأسمدة والنقل، ما يفاقم التحديات أمام صناع السياسات النقدية.

مواضيع ذات صلة

قطر المركزي يصدر صكوك إجارة 2.5 مليار

Abd Arazaq Jafar

أبوظبي الإسلامي مصر يرفع رأسماله 3 مليارات

Abd Arazaq Jafar

المركزي القطري يصدر صكوكاً بـ2.5 مليار ريال

Abd Arazaq Jafar