بنوك عربية
دافع وزير المالية بالجزائر عبد الكريم بوالزرد، أمس الإثنين الموافق لـ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 أمام أعضاء مجلس الأمة، عن التعديل المدرج في المادة /48/ من القانون النقدي والمصرفي، والذي يسمح للخزينة العمومية بالحصول على تسبيقات أكبر من بنك الجزائر المركزي مقارنة بالسقف السابق المعمول به.
وأوضح الوزير، خلال عرضه مشروع قانون المالية لسنة 2026 أمام اللجنة المختصة، أن اللجوء إلى تسبيقات نقدية من بنك الجزائر بنسبة قد تصل إلى 10% من المداخيل الجبائية للسنة السابقة هو إجراء مطبّق في الجزائر منذ بداية مرحلة التعددية السياسية والاقتصادية، مؤكداً أن التعديل الجديد لا يشكّل خروجاً عن القواعد المعمول بها.
وأثار هذا التعديل، الوارد في المادة 150 من مشروع قانون المالية، نقاشاً واسعاً داخل البرلمان وفي الأوساط الاقتصادية، وسط تخوّفات من إمكانية تنامي الدين العمومي في حال عدم التحكم في وتيرة الاستدانة الداخلية.
إجراءات ضريبية وجمركية جديدة
وتوقف الوزير عند جملة من الأحكام الواردة في مشروع القانون، من بينها تمديد الإعفاءات الاستثنائية لاستيراد الأغنام الموجهة لعيد الأضحى، وإعفاء بعض الواردات من الرسوم الجمركية دعماً للقدرة الشرائية وتفادياً لارتفاع الأسعار.
كما أبرز أهمية التدبير التشريعي المتعلق بـ الامتثال الضريبي (المادة 89)، الذي يتيح للشركات والتجار تسوية وضعيتهم الجبائية ودفع المتأخرات مقابل رسم يقدّر بـ 8%، مشدداً على أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز انتظام الجباية وتحسين فعالية الإدارة المالية.
توقعات اقتصادية متفائلة
وعرض الوزير أمام أعضاء المجلس معطيات حول المؤشرات الاقتصادية الكلية، مشيراً إلى أن التوقعات الحكومية تُرجّح تسجيل الاقتصاد الوطني نموًا بنسبة 4.1% خلال العام المالي المُقبل 2026، على أن يرتفع إلى 4.4% في 2027، ثم 4.5% في 2028، مدعوماً بتحسن الأداء في القطاعات الإنتاجية ومواصلة الاستثمارات العمومية.
