بنوك عربية
وقّعت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية ومجموعة نيدبانك اتفاقية استراتيجية تهدف إلى تعزيز فرص الحصول على السكن الميسور التكلفة في جنوب إفريقيا، ودعم تمويل التجارة في مختلف أنحاء القارة.
وتتكوّن حزمة التمويل من عنصرين رئيسيين:
- استثمار بقيمة 2.5 مليار راند جنوب إفريقي في السندات الاجتماعية التي أصدرتها مجموعة نيدبانك المحدودة،
- واتفاقية مشاركة في مخاطر تمويل التجارة بقيمة 60 مليون دولار أمريكي مع نيدبانك المحدودة في جنوب إفريقيا.
وتهدف هذه المبادرات مجتمعة إلى تقليص فجوة تمويل التجارة في أفريقيا، وتسريع وتيرة التجارة البينية الإفريقية، وتحسين فرص الحصول على السكن، وهي ركائز أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولًا.
وقد جرى إدراج السندات الاجتماعية في بورصة جوهانسبرج، وسيتم توجيه عائداتها وفق إطار نيدبانك للتمويل المستدام. وسيُخصّص التمويل بشكل أساسي لدعم مشاريع الإسكان الميسور التكلفة، لا سيما للنساء ومشتري المنازل لأول مرة، إضافة إلى الوحدات السكنية المعتمدة بيئيًا، بما يعكس الالتزام المشترك للبنك الأفريقي للتنمية ونيدبانك بتعزيز المساواة بين الجنسين، والعمل المناخي، والشمول المالي، ويتماشى مع رؤية البنك لتحقيق نمو شامل وتحسين جودة الحياة.
وفي هذا السياق، قال كينيدي مبكياني، المدير العام لمنطقة الجنوب الأفريقي بالبنك الأفريقي للتنمية، خلال مراسم التوقيع في ساندون – جنوب أفريقيا:
“تستند هذه الشراكة إلى التزامنا المشترك بتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية للمجتمعات المحرومة وتحسين ظروف العيش في منطقة الجنوب الأفريقي. وتمثل هذه الاتفاقية محطة بارزة في علاقتنا الممتدة لما يقرب من عقدين مع مجموعة نيدبانك، إذ تتيح تمويلاً حيوياً في القطاعات الأكثر حاجة، وتعزز في الوقت نفسه مرونة النظام المالي”.
أما اتفاقية مشاركة مخاطر تمويل التجارة البالغة 60 مليون دولار، فستوفّر غطاءً مهماً لمخاطر الائتمان المرتبطة بعمليات نيدبانك مع البنوك المحلية التي تصدر خطابات الاعتماد والأدوات التجارية المماثلة في مختلف أنحاء القارة، بما في ذلك الدول منخفضة الدخل والدول التي تمر بمرحلة انتقالية. ومن شأن هذه الآلية أن تُسهم في سد فجوة تمويل التجارة وتسريع التكامل التجاري الأفريقي.
من جانبه، قال جيسون كوين، الرئيس التنفيذي لمجموعة نيدبانك:
“تمثل هذه الشراكة التاريخية مع مجموعة البنك الإفريقي للتنمية خطوة محورية في مسيرتنا لتحقيق أثر ملموس على المجتمعات في جنوب أفريقيا وفي عموم القارة. فمن خلال تعبئة التمويل للإسكان الميسور، لا سيما لصالح النساء ومشتري المنازل لأول مرة، ودعم تمويل التجارة للبنوك المحلية، نُسهم في فتح آفاق جديدة للنمو الشامل والتنمية المستدامة.
كما تعكس هذه الاتفاقية التزامنا بتيسير الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ودعم التحول الاقتصادي عبر حلول تمويلية مبتكرة وهادفة”.
بدوره، أكد أحمد عطعوط، مدير إدارة تنمية القطاع المالي بالبنك الأفريقي للتنمية، قائلاً:
“نفخر بالتزامنا المشترك بتعزيز التمويل المستدام، خاصة من خلال أسواق رأس المال المحلية. ويُبنى هذا التدخل على تعاوننا السابق في عام 2020، حين استثمر البنك في أول سندات خضراء أصدرها نيدبانك لدعم الوصول إلى الطاقة المتجددة في جنوب إفريقيا، كما يبرز الدور الريادي للبنك الإفريقي للتنمية في معالجة فجوة تمويل التجارة في القارة”.
وتنسجم هذه المبادرة مع الاستراتيجية العشرية للبنك الإفريقي للتنمية (2024–2033)، التي تهدف إلى تحويل الاقتصادات الإفريقية عبر التصنيع، والتكامل الإقليمي، وتحسين جودة الحياة لجميع الأفارقة. ومن خلال الجمع بين التمويل الإسكاني المبتكر وتيسير التجارة، تُشكّل هذه الاتفاقية نموذجًا متقدمًا لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في إفريقيا.
