أخبار مميز 🇶🇦

قطر تواجه استحقاقات دين وعجزًا ماليًا في 2026

بنوك عربية

تواجه دولة قطر تحديًا ماليًا خلال عام 2026، في ظل تزامن استراتيجيتها المعلنة لخفض الدين العام مع الحاجة إلى تمويل عجز متوقع في الموازنة بقيمة 21.8 مليار ريال، إلى جانب استحقاق إصدارات دين محلية بأكثر من 32 مليار ريال، ما يثير تساؤلات حول آليات ضبط المالية العامة واستدامة الإنفاق.

وبحسب بيانات صادرة عن مصرف قطر المركزي، يشهد عام 2026 استحقاق 47 إصدارًا محليًا من أدوات الدين تشمل سندات وصكوك وأذون خزانة، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 32.15 مليار ريال. وتتوزع هذه الإصدارات بين 12 إصدارًا من السندات الحكومية بقيمة 14.94 مليار ريال، و12 إصدارًا من الصكوك الحكومية بقيمة 11.46 مليار ريال، إضافة إلى 23 استحقاقًا لأذون الخزانة بقيمة 5.75 مليار ريال.

كما تشمل الالتزامات استحقاق سندات سيادية مقومة بالدولار خلال عام 2026 بقيمة 3.5 مليار دولار، بعائد 3.25%، وفق بيانات وكالات التصنيف الائتماني.

وفي موازاة ذلك، اعتمدت قطر مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 بعجز مالي مقدر عند 21.8 مليار ريال، مقابل 13.2 مليار ريال متوقع في عام 2025، على أن يتم تمويل العجز من خلال أدوات الدين المحلي والخارجي وفق تطورات أسواق الدين. وبلغت المصروفات المعتمدة 220.8 مليار ريال بزيادة سنوية 5.04%، في حين قدرت الإيرادات بنحو 199 مليار ريال بنمو محدود 1.02%.

وأرجعت وزارة المالية هذا النمو المحدود في الإيرادات إلى تبني تقديرات متحفظة لإيرادات النفط والغاز، على أساس متوسط سعر 55 دولارًا للبرميل، بهدف تعزيز المرونة المالية وضمان استقرار الإنفاق.

ورغم هذه الضغوط، تواصل قطر التمسك باستراتيجية خفض الدين، إذ أعلن أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني في أكتوبر 2025 تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي من 58.4% في 2021 إلى 41.5% بنهاية النصف الأول من 2025، قبل أن تعلن وزارة المالية انخفاضها إلى 40.6% بنهاية العام.

وتعتمد الدولة في ذلك على مصدات مالية قوية، من بينها أصول يديرها جهاز قطر للاستثمار تقدر بنحو 557 مليار دولار، إضافة إلى احتياطيات أجنبية تتجاوز 72 مليار دولار، فضلاً عن القدرة على إعادة تمويل الدين بعوائد أقل.

وتتطلع قطر إلى دعم مسارها المالي مع بدء إنتاج الغاز الطبيعي المسال من توسعة حقل الشمال خلال النصف الثاني من 2026، حيث من المتوقع أن يرتفع الإنتاج إلى 110 ملايين طن سنويًا، ثم إلى 126 مليون طن في 2027، و142 مليون طن بحلول 2030، ما يعزز الإيرادات ويقوي الموازين المالية والخارجية، ويدعم عودة الفوائض المالية اعتبارًا من 2027 وفق تقديرات وكالات التصنيف الائتماني.

مواضيع ذات صلة

قطر أسرع الاقتصادات الخليجية نمواً في 2026 و2027

Abd Arazaq Jafar

24.5 مليار دولار أرباح بنوك الخليج في 2025

Nesrine Bouhlel

صندوق النقد يتوقع نمواً قوياً لاقتصاد قطر في 2026

Abd Arazaq Jafar