أخبار أخبار عالمية بنوك بيانات مالية تكنولوجيا مالية 🇲🇦 🇧🇭

البنك الدولي يمنح المغرب نقطة قوة في جاذبية الاستثمار

بنوك عربية

سجّل المغرب تقدّمًا جديدًا في النسخة الثانية من تقرير «الجاهزية لممارسة الأعمال» (Business Ready) الصادر عن مجموعة البنك الدولي، أمس الاثنين الموافق لـ 29 ديسمبر الجاري 2025، والذي يقيّم مناخ الأعمال في مختلف دول العالم.

رابط تقرير Business Ready 2025 – الموقع الرسمي لمجموعة بنك الدولي.

رابط مباشر لتحميل التقرير (Open Knowledge Repository) .

وحصل المغرب على 63.44 نقطة من أصل 100 في التقييم العام، محققًا تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالنسخة الأولى من التقرير التي نال فيها 62.41 نقطة. في المقابل، تصدّرت كوريا الجنوبية التصنيف العالمي بأفضل أداء، محققة 78.24 نقطة، وفق المعطيات الواردة في النسخة الكاملة من التقرير.

وعلى المستوى الإقليمي، حلّ المغرب في المرتبة الثانية إفريقيًا وعربيًا، خلف رواندا والبحرين على التوالي. كما تجاوزت نتيجته المعدلات المسجّلة عالميًا (60.11 نقطة)، وإفريقيًا (50.87 نقطة)، وعربيًا (58.31 نقطة)، ما يعكس تحسن موقعه التنافسي مقارنة بعدد من الاقتصادات المماثلة.

وعند تفصيل النتائج حسب الركائز، أبرز التقرير تحسنًا واضحًا في أداء المغرب على مستوى الإطار التنظيمي، الذي بلغ 70.06 نقطة، وجودة الخدمات العمومية بـ 64.55 نقطة.

محاور تميز بارزة

وسجّل المغرب أداءً قويًا في خمسة محاور رئيسية، تصدّرتها خدمات المرافق العامة بـ 80.05 نقطة، تليها التجارة الدولية بـ 74.5 نقطة، ثم تأسيس المقاولات بـ 73.95 نقطة، وتوطين المقاولات بـ 73.82 نقطة، إضافة إلى الخدمات المالية التي نالت 68.24 نقطة.

في المقابل، أشار التقرير إلى تراجع طفيف في ركيزة الكفاءة التشغيلية، التي انتقلت من 59.66 نقطة إلى 55.7 نقطة، مرجعًا ذلك إلى توسيع قاعدة الدول المشمولة بالتقييم، واعتماد بيانات مسح المقاولات لسنة 2023، على أن يتم تحديثها عبر مسح جديد مرتقب سنة 2026.

عينة أوسع ومنهجية دقيقة

وشملت النسخة الثانية من التقرير 101 اقتصادًا، مقابل 50 اقتصادًا فقط في النسخة الأولى، مع الإشارة إلى أن حوالي 60 في المائة من هذه الدول يتجاوز مستوى دخلها الفردي نظيره في المغرب.

ويرتكز تقييم «جاهزية الأعمال» على عشرة محاور أساسية مرتبطة بمختلف مراحل دورة حياة المقاولة، اعتمادًا على ما يقارب 1200 مؤشر. ويستند كل محور إلى ثلاث ركائز متكاملة: الإطار التنظيمي، جودة الخدمات العمومية، والكفاءة التشغيلية.

وتعتمد الركيزتان الأولى والثانية على معطيات مقدّمة من خبراء ومهنيين، في حين تستند الكفاءة التشغيلية إلى نتائج مسح المقاولات الذي يُنجز كل ثلاثة أعوام، وتؤثر نتائجه على ثلاث نسخ متتالية من التقرير.

إصلاحات قائمة وآفاق واعدة

وعزا التقرير هذا التحسن إلى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي باشرتها الحكومة، لا سيما تنزيل خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال للفترة 2023-2026، إلى جانب أهمية التنسيق المؤسساتي والعمل التشاركي بين مختلف القطاعات تحت إشراف اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال.

كما أظهر تموقع المغرب تفوقه على المعدل العالمي في مجالات تأسيس وتوطين المقاولات، وخدمات المرافق العامة، والتجارة الدولية، مع تسجيل تقدم ملموس في محوري المنافسة وتسوية المنازعات، ما يعزز منسوب الأمن القانوني للفاعلين الاقتصاديين.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد التقرير على استمرار الحاجة إلى تحسين الأداء في مجالات ذات تأثير مباشر على الاستثمار الخاص، خاصة سوق الشغل ومعالجة صعوبات المقاولة، مؤكّدًا أن المغرب يمتلك إمكانات كبيرة لتعزيز ترتيبه مستقبلاً عبر تسريع وتيرة الإصلاحات، خصوصًا في مجالات الرقمنة، وتبادل المعطيات بين الإدارات العمومية، وتطوير البيانات المفتوحة، فضلاً عن تحسين كلفة وآجال الخدمات العمومية.

اقرأ أيضا:

مواضيع ذات صلة

3.2 % النمو العالمي في 2025

Nesrine Bouhlel

الاقتصادات العربية في 2026

Nesrine Bouhlel

التعدين بالسعودية يواكب تنامي الطلب العالمي

Nesrine Bouhlel