أخبار مميز 🇸🇦

لماذا تتجه البنوك السعودية لإصدار سندات التمويل رغم ربحيتها؟

خاص – بنوك عربية

لجأ عدد من البنوك السعودية لطرح صكوك متنوعة معظمها مقومة بالدولار الأمريكي، فضلا عن طرح أدوات دين رأسمال، وفتحها للاكتتاب العام.

ويعكس إصدار الصكوك الطلب المتزايد على الإقراض الضخم في المملكة المرتبط برؤية 2030، حيث تبادر البنوك إلى إصدار الصكوك لجمع التمويل وتلبية متطلبات رأس المال، وتوفير أدوات استثمارية متوافقة مع الشريعة للعملاء الباحثين عن العوائد الشرعية، ولتمويل مشاريعها أو تعزيز ملاءتها المالية وتنويع مصادر السيولة بعيداً عن الاعتماد على الودائع التقليدية، مما يدعم خطط التوسع ويحقق متطلبات الجهات التنظيمية مثل معايير بازل.

ولذلك يأتي إطلاق المصارف السعودية للصكوك بالرغم من تحقيقها ربحية كبيرة خلال العام الماضي، ضمن استراتيجيتها المالية المتطورة، ولمواكبة النمو الاقتصادي، وكفاءة تمويل المشاريع الضخمة بمرونة عالية، حيث يعد إطلاق الصكوك في ظل الاقبال الكبير وتخطي المعروض، علامة قوة، وليس علامة ضعف، وجزءا من السياسات المالية الاستراتيجية، في بيئة الإقراض والتمويل المنفتحة.

وفي هذا السياق، أعلن مصرف الراجحي عن بدء طرح صكوك رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى الاجتماعية المقوّمة بالدولار الأمريكي، على مستثمرين مؤهلين داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، عن طريق شركة ذات غرض خاص.

ولفت الراجحي إلى أن قيمة الإصدار وشروط الطرح النهائية؛ بما في ذلك سعر الصك والعائد، سيتم تحديدها وفقا لظروف السوق في حينه، مشيرا إلى أن الحد الأدنى للاكتتاب يبلغ 200 ألف دولار وبزيادات قدرها ألف دولار، وبقيمة اسمية تبلغ 200 ألف دولار للصك.

كما أعلن بنك الرياض “البنك” عن بدء طرح أدوات دين رأس المال من الشريحة الثانية المستدامة والمقوّمة بالدولار الأمريكي، مستهدفا المستثمرين المؤهلين داخل المملكة وخارجها.

وأضاف أن الحد الأدنى للاكتتاب في الطرح 200 ألف دولار أمريكي، بزيادات 1,000 دولار أمريكي لكل وحدة، بينما سيتم تحديد سعر الطرح والعائد وفقا لأوضاع السوق عند إصدارها.

ويعتزم بنك البلاد إصدار صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى مقوّمة بالدولار الأمريكي، وطرحها طرحا خاصا داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وذلك بموجب برنامجه لإصدار صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى بحجم 2 مليار دولار، حيث يهدف الطرح إلى تعزيز ودعم قاعدة رأس مال البنك بما يمكّنه من تحقيق أهدافه الاستراتيجية طويلة المدى.

ويؤكد إصدار البنوك السعودية الصكوك رغم ربحيتها، مستوى تنافسيتها لتلبية الطلب المتزايد على الإقراض الضخم المرتبط بـ رؤية 2030، ولـ تنويع مصادر التمويل، و تعزيز قاعدتها الرأسمالية (خاصة صكوك الفئة الأولى ضمن معايير بازل 3) لتوفير سيولة طويلة الأجل ولجذب مستثمرين أوسع، بالرغم من أن نمو الودائع قد لا يواكب نمو الإقراض، و استخدامها كأداة مرنة وفعالة مقارنة بزيادة رأس المال بالأسهم.

وتاتي أبرز أسباب إصدار الصكوك لدى المصارف بشكل عام، في إطار تلبية نمو الإقراض: ينمو طلب الإقراض (للمشاريع الكبرى والأفراد) بوتيرة أسرع من نمو الودائع، مما يتطلب مصادر تمويل بديلة مثل الصكوك لتدعيم المراكز المالية.

وتنويع مصادر التمويل: التحول من الاعتماد على الودائع التقليدية إلى أدوات دين (صكوك وسندات) محلية ودولية لزيادة المرونة والتوسع، غضافة لأهداف تعزيز رأس المال (بازل 3): حيث ُستخدم صكوك رأس المال الإضافي (مثل الشريحة الأولى) لتعزيز كفاية رأس المال، وهي أدوات تندمج بين خصائص الدين وحقوق الملكية وتساعد في امتصاص الخسائر.

ويأتي طرح الإصدارات بالدولار، لجذب قاعدة أوسع من المستثمرين: كون الإصدارات بالدولار تجذب المستثمرين المؤسسيين الدوليين، خاصة مع التوسع في مشاريع رؤية 2030.

ويتركز الطرح، (في غالبية الإصدارات) خصوصا من الشريحة الأولى، لتعزيز مرونة الصكوك (خاصة الفئة الأولى): وتتميز صكوك الشريحة الأولى بكونها دائمة، تسمح للبنوك بتأجيل دفع العائد وتأجيل سداد الأصل، مما يوفر مرونة مالية عالية مقارنة بطرح الأسهم التي تكون أعلى تكلفة وأطول إجراء.

وتجدر الإشارة إلى إن أدوات الدين المصرفية هي أدوات مالية مثل السندات، شهادات الإيداع، أذون الخزانة، القروض، وصناديق الاستثمار، تسمح للبنوك والحكومات والشركات بجمع الأموال من المستثمرين مقابل وعود بالسداد مع فائدة أو عائد، وتختلف بين قصيرة الأجل (مثل أذون الخزانة) وطويلة الأجل (مثل السندات)، وتستخدم لتمويل الأنشطة وتنمية رأس المال، وتُعدّ بمثابة عقود قرض قانونية.

أما بالنسبة للصكوك المصرفية، فهي أوراق مالية إسلامية تمثل حصصا متساوية في ملكية أصول أو مشاريع أو منافع معينة، وتعمل كبديل شرعي للسندات التقليدية، حيث تمنح حاملها حق المشاركة في أرباح الأصل، بدلا من مجرد الحصول على فائدة ربوية. تصدرها جهات حكومية أو شركات لجمع التمويل، وتكون مملوكة لحامليها (المستثمرين) الذين يتحملون جزءا من المخاطر ويشاركون في الأرباح، مع التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية.

مواضيع ذات صلة

المركزي العراقي يمنح قروضا للطاقة الشمسية بـ6 مليارات دينار

Abd Arazaq Jafar

استثمارات البنوك السعودية بالسندات الحكومية تصل 649.13 مليار ريال

Rami Salom

أرباح المصارف التجارية بالسعودية ترتفع إلى 85.46 مليار ريال

Rami Salom