بنوك عربية
يشرع مصرف ليبيا المركزي، يوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، طرح أول إصدارات العام الجديد من شهادات إيداع المضاربة المطلقة، ضمن خطة تستهدف توسيع قاعدة الاستثمار المحلي وتعزيز كفاءة إدارة السيولة في السوق، مع تنويع أدوات السياسة النقدية وتوفير أوعية ادخارية جديدة للمصارف التجارية.
وأوضح المصرف في بيان رسمي أن لجنة الاستثمار والمخاطر وافقت على بدء طرح شهادات الإيداع للعام المالي 2026، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعظيم الاستفادة من السيولة المتاحة وتحفيز النشاط المصرفي وفق صيغ متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويقوم نظام المضاربة المطلقة على منح مدير الاستثمار صلاحيات كاملة في توظيف الأموال دون التقيد بقيود مسبقة من صاحب المال، بما يتيح مرونة أكبر في إدارة المحافظ الاستثمارية وتحقيق عوائد أفضل.
آجال الشهادات
ويشمل الإصدار الأول ، بحسب التعميم الصادر عن إدارة الحسابات بالمصرف للمصارف التجارية، ثلاث فئات من شهادات الإيداع، حيث يطرح مصرف ليبيا المركزي شهادة لمدة 91 يومًا بقيمة 100 ألف دينار وتستحق في 20 أبريل 2026، إلى جانب شهادة ثانية لمدة 182 يومًا بالقيمة نفسها وتستحق في 30 يوليو 2026، فيما تمتد الشهادة الثالثة لمدة 365 يومًا بقيمة 100 ألف دينار وتستحق في 19 يناير 2027
وأوضح المصرف أن نسبة توزيع الأرباح ستكون 99.75% للبنك المكتتب و0.25% لمصرف ليبيا المركزي بصفته المضارب، وذلك بعد عملية التقييم النهائي للعوائد الناتجة عن الاستثمار في مقابل هذه الشهادات.
وأشار المركزي إلى أن هامش الربح المتوقع للشهادات يتراوح بين 5.5% و7.5% سنويًا، مؤكدًا أن هذه النسبة تقديرية وغير ملزمة.
يذكر أن مصرف ليبيا المركزي، أصدر خلال العام خلال العام الماضي خمسة اصدارات من شهادات إيداع المضاربة المطلقة، كان آخرها في ديسمبر الماضي.
استثمار مدخرات المواطنين
يعد طرح شهادات إيداع المضاربة المطلقة أحد أهم المشاريع التي يطلقها مصرف ليبيا المركزي، والتي يهدف من خلالها إلى استثمار مدخرات المواطنين بشكل آمن ويتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بعوائد عادلة ومجزية، ، وحماية القوة الشرائية للدينار الليبي من خلال توجيه السيولة الفائضة نحو قنوات منظمة ومنتجة، إضافة إلى تطوير أدوات العمل المصرفي وتمكين المصارف الليبية من توظيف السيولة بكفاءة أعلى.
وشدد مصرف المركزي الليبي في بيان سابق على أن إطلاق شهادات إيداع المضاربة المطلقة يعكس حرصه على التوازن بين مسؤوليته في إدارة السياسة النقدية وبين دوره في حماية أموال المواطنين، موضحًا أن هذه الأداة توفر فرصة مميزة للادخار والاستثمار وفق أسس شفافة ورقابة صارمة، بما يعزز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي الليبي.
